ويختص الرد بقرابة الأبوين حيث تقع ، وكذا قرابة الأب وحده مع قرابة الأم
وحدها . ومتى اجتمع قرابة الأب وحده مع قرابة الأبوين فلا شئ لقرابة الأب ،
ومتى اجتمع قرابة الأب وحده مع قرابة الأم وحدها تنزل منزلة قرابة الأب والأم
مع عدمهم .
وفي الرد على الإخوة خلاف يأتي إن شاء الله تعالى .
قاعدة :
لا يمنع " أبعد " " أقرب " إلا في مسألة إجماعية ، وهي ابن عم لأبوين مع عم
لأب ، فابن العم يمنعه ، ولا يتغير الحكم بتعدد أحدهما أو تعددهما ولا بالزوج
والزوجة ، ويتغير بالذكورة والأنوثة على الأقرب وفاقا لابن إدريس .
وقال الشيخ : العمة للأب كالعم وكذا بمجامعة الخال ، فيكون المال بين
العم والخال على ما يأتي إن شاء الله تعالى ، وبه قال عماد الدين بن حمزة -
رحمه الله - ، وقال قطب الدين الراوندي ومعين الدين المصري : المال للخال
وابن العم لأن الخال لا يمنع العم فلان لا يمنع ابن العم الذي هو أقرب أولى ،
وقال سديد الدين محمود الحمصي : المال للخال لأن العم محجوب بابن العم
وابن العم محجوب بالخال ، وقد روى سليمان بن محرز عن الصادق عليه السلام
في ابن عم وخال : " المال للخال " ، وابن عم وخالة : " المال للخالة " ، وفيه دلالة
على ما اخترناه ، وفي المسألة مباحث طويلة وفوائد جليلة جرت بين هؤلاء
الفضلاء رضوان الله عليهم .
وهنا موضعان آخران قد يتصور فيهما تقديم الأبعد على الأقرب :
أحدهما : لو ترك إخوة لأم وجدا قريبا لأب وجدا بعيدا لأم ، سواء كان
هناك إخوة لأب أم لا .
أو ترك مع الإخوة للأب جدا بعيدا لأب ومع الإخوة للأم جدا قريبا لأم .
فإن الجد القريب في المسألة الأولى يأخذ ثلثي المال وللأخوة للأم الثلث ،
الينابيع الفقهية — صفحة 192
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٢