المتقرب بأبيه ؟ قيل : نعم وفيه نظر ، ويبقى الإرث ثابتا بين الولد وأمه ومن يتقرب
بها ، ولو نفى باللعان توأمين توارثا بإخوة الأم ولو خلف ولد والملاعنة أخوين
أحدهما لأبويه والآخر لأمه تساويا ، ولو لم يخلف سوى أمه فلها الثلث تسمية
والباقي ردا ، ولو كان معها ابن فلها السدس ، ولو لم يخلف وارثا من قبل الأم لم
يرثه الأب ولا من يتقرب به ، بل ميراثه للإمام .
وأما ولد الزنى فلا يرثه أبواه ، ولا من يتقرب بهما ، وكذا هو لا يرثهم ، وإنما
يرثه الزوجان وأولاده ولو نزلوا ، فإن فقدوا فالإمام ، ومن تبرأ عند السلطان من
جريرة ولده وميراثه لم يصح على رأي .
الخامس : الاشتباه في التقدم والتأخر :
إلا في الغرق والهدم ، فلو مات جماعة يتوارثون واشتبه المتقدم أو علم
الاقتران ، فلا توارث بينهم ، بل يرث كلا منهم ورثته ، فلو ادعى زوج الميتة موتها
قبل ولده وادعى أخوها التأخير ولا بينة فميراثها بين الزوج والأخ وميراث الولد
لأبيه .
أما في الهدم والغرق ، فإنهم يتوارثون إن كان لهم أو لأحدهم مال وكانوا
يتوارثون واشتبه المتقدم ، فلو انتفى المال ، أو التوارث وإن كان من أحدهما ، أو
علم الاقتران ، أو تقدم أحدهما فلا توارث ، ومع الشرائط يرث بعضهم من بعض
من تركته لا مما ورثه من الآخر ، ويقدم الأضعف في التوريث تعبدا لا وجوبا ، فلو
غرق زوج وزوجة فرض موت الزوج أولا ، فللزوجة نصيبها والباقي لورثته ، ثم
يفرض موت الزوجة ، فللزوج نصيبه ، والباقي وما ورثته لورثتها ، وكذا غيرهما ،
ولو كان كل منهما أولى من ورثة الآخر ورث كل منهما جميع تركة الآخر
وانتقل إلى ورثته ، فيأخذ ورثة الابن من أمه جميع تركة الأب ، ويأخذ أخوة الأب
جميع تركة الابن ، ولو تساويا فلا تقديم كأخوين ، وينتقل بمال كل واحد منهما
إلى ورثة الآخر ، ولو لم يكن لأحدهما وارث انتقل ما صار إليه عن أخيه إلى
الينابيع الفقهية — صفحة 164
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٤