وكان أمير المؤمنين عليه السلام يضعه في فقراء أهل بلده وضعفاء جيرانه تبرعا
منه ، ومع الغيبة يقسم في الفقراء والمساكين ، فإن خيف دفع إلى الظالم ، وكل
من مات ولا وارث له وإن كان حربيا فميراثه للإمام ، وما يتركه المشركون خوفا
من غير حرب فللإمام .
المقصد الثاني : في موانع الإرث :
وهي خمسة :
الأول : الكفر :
فلا يرث الذمي والحربي والمرتد مسلما ، ويرث المسلم الكافر ، ولو كان
للكافر ورثة كفار ومسلم ، فالميراث كله للمسلم وإن بعد ، كضامن الجريرة ،
وقرب الكفار كالولد ، فإن لم يخلف مسلما ورثه الكافر إن كان أصليا ، فلو خلف
مع الولد الكافر زوجة مسلمة ، فلها الثمن والباقي للولد ، فإن كان مرتدا ورثه
الإمام ، ولو كان وارث المسلم كافرا فالميراث للإمام .
والمسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب ، والكفار يتوارثون وإن
اختلفوا في الملل ، ولو أسلم الكافر على ميراث قبل القسمة شارك إن ساوى ،
واختص به إن كان أولى ، وإن كان بعدها أو كان الوارث واحدا فلا شئ له ،
ولو كان الوارث الإمام فهو أولى إن لم ينتقل إلى بيت المال ، والزوج كالواحد
على رأي ، والزوجة كالمتعدد على رأي ، وكذا البحث لو كان الميت كافرا
والورثة كفار ، لكن هنا لو أسلم قبل القسمة اختص وإن كان مساويا .
والطفل تابع الأحد أبويه في الإسلام الأصلي والمتجدد ، فإن بلغ وامتنع عن
الإسلام قهر عليه ، فإن امتنع كان مرتدا ، ولو خلف الكافر أولادا صغارا لاحظ
لهم في الإسلام ، وابن أخ وابن أخت مسلمين ، فالميراث لهما دون الأولاد ، ولا
إنفاق على رأي ، ولو ارتد أحد الورثة فنصيبه لورثته وإن لم يقسم ، لا لورثة الميت .
الينابيع الفقهية — صفحة 162
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٢