وورث مع فقد كل مناسب ومسابب ، ويشارك الزوجين ، وهو أولى من الإمام ،
ولا يتعدى الضامن ، ولا يضمن إلا سائبة - كالمعتق - واجبا ، أو من لا وارث
سواه .
الثالث : ولاء الإمامة : وإذا فقد كل مناسب ومسابب انتقل الميراث إلى الإمام
يعمل به ما شاء وكان علي عليه السلام يضعه في فقراء بلده وضعفاء جيرانه ،
ومع الغيبة يقسم في الفقراء .
الفصل الثالث : في موانع الإرث :
وهي ثلاثة : كفر وقتل ورق .
أما الكفر : فلا يرث الكافر المسلم وإن قرب ، ولا يمنع من يتقرب به ، فلو
كان للمسلم ولد كافر وله ابن مسلم ورث الجد ولو فقد المسلم كان الميراث
للإمام ، والمسلم يرث الكافر ، ويمنع مشاركة الكفار ، فلو كان للكافر ولد كافر
وابن عم مسلم فميراثه لابن العم ، ولو أسلم الكافر قبل القسمة شاركه إن كان
مساويا وأخذ الجميع إن كان أولى ، سواء كان الميت مسلما أو كافرا ، ولو كان
الوارث واحدا وأسلم الكافر لم يرث .
والمسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في الآراء ، والكفار يتوارثون وإن اختلفوا
في الملل ، والمرتد عن فطرة يقتل في الحال ، وتعتد امرأته من حين الارتداد عدة
الوفاة ، ويقسم ميراثه ، ولا تسقط هذه الأحكام بالتوبة ، وعن غيره فطرة يستتاب ،
فإن تاب وإلا قتل ، وتعتد زوجته عدة الطلاق ، ولا تقسم أمواله إلا بعد القتل ، ولو
تكرر قتل في الرابعة .
والمرأة إذا ارتدت حبست وضربت أوقات الصلاة حتى تتوب أو تموت وإن
كانت عن فطرة ، وميراث المرتد للمسلم ولو لم يكن إلا كافرا انتقل إلى الإمام ،
والمرتد لا يرث المسلم .
الينابيع الفقهية — صفحة 148
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٨