الفصل الثاني : في الميراث بالسبب :
وهو اثنان : الزوجة والولاء .
فللزوج مع عدم الولد النصف ، ومعه وإن نزل الربع ، وللزوجة مع عدمه
الربع ومع وجوده الثمن ، ولو فقد غيرهما رد على الزوج ، وفي الزوجة قولان
ويتشارك ما زاد على الواحدة في الثمن أو الربع .
ويرث كل منهما من صاحبه مع الدخول وعدمه ، ومع الطلاق الرجعي ،
ويرث الزوج من جميع التركة ، وكذا المرأة إذا كان له ولد منها ، ولو فقد ورثت
إلا من العقارات والأرضين ، فتقوم الأبنية والآلات والنخيل والأشجار وترث من
القيمة .
ولو تزوج المريض ودخل ورثت ، وإلا فلا مهر ولا ميراث .
وأما الولاء : فأقسامه ثلاثة :
ولاء العتق : ويرث المعتق عتيقه مع التبرع وعدم التبرؤ من الجريرة بعد فقد
النسب ، ويشارك الزوج والزوجة ، ولو كان المنعم متعددا تشاركوا ، ولو عدم
فالأقرب انتقال الولاء إلى الأبوين والأولاد الذكور ، فإن فقدوا فللعصبة ، ولو كان
المنعم امرأة انتقل إلى عصبتها دون أولادها .
ولا يرث الولاء من يتقرب بالأم ، ولا يصح بيعه ولا هبته ولا اشتراطه في
بيع .
وجر الولاء صحيح ، فلو حملت المعتقة بعد العتق من مملوك حرا فولاؤه
لمولاها ، فإذا أعتق الأب انجر الولاء إلى معتق أبيه ، فإن فقد فلأبويه وأولاده
الذكور ، فإن فقدوا فلعصبته ، فإن فقد فلمولى مولى الأب ، فإن فقد فلمولى عصبة
المولى ، فإن فقد فللضامن ، فإن فقد فللإمام .
ولا يرجع إلى مولى الأم ، ولو مات المنعم عن اثنين ثم مات المعتق بعد موت أحدهما
شارك الحي ورثة الميت .
الثاني : ولاء تضمن الجريرة : ومن توالى إنسانا يضمن حدثه ويكون ولاؤه له ،
الينابيع الفقهية — صفحة 147
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٧