خلاف ، إلا أبا ثور فإنه قال : لا تقضي منه الدين ولا الوصية .
والحميل من جلب من بلاد الشرك فيتعارف منهم نفسان بنسب يوجب
الموارثة بينهما قبل قولهم بلا بينة وورثوا عليه ، إلا أن يكونوا معروفين بغير ذلك
النسب أو قامت البينة بخلافه فيبطل حكم الإقرار .
والأسير في بلاد الشرك إذا لم يعلم موته فإنه يورث ، ويوقف نصيبه إلى أن
يجئ أو يصح موته ، فإن لم يعلم موته ولا حياته ، فهو بمنزلة المفقود .
والمفقود لا يقسم ماله حتى يعلم موته أو يمضي مدة لا يعيش مثله إليها ، فإن
مات في هذه المدة من يرثه هذا المفقود ، فإنه يوقف نصيبه منه ، حتى يعلم حاله
وسلم الباقي إلى الباقين ، وإن سلم نصيب المفقود وميراث الحمل أيضا إلى الورثة
الحاضرين وأخذ منهم كفلا بذلك كان جائزا .
والمريض إذا طلق المرأة ومات من مرضه ذلك ورثته المرأة ما بينه وما بين
سنة ما لم تتزوج سواء كان الطلاق رجعيا أو بائنا ، فإن زاد على سنة أو تزوجت
فلا ميراث لها ، وهو يرثها ما دامت في العدة إذا كان الطلاق رجعيا .
إذا تزوج المريض فإن دخل بها صح العقد وتوارثا ، وإن لم يدخل بها
ومات كان العقد باطلا .
والصبيان إذا زوجهما أبواهما ، ثم مات واحد منهما قبل البلوغ ورثه الآخر ،
فإن كان العاقد عليهما غير الأبوين فلا توارث بينهما حتى يبلغا ويرضيا ، فإن ماتت
الصبية قبل البلوغ وكان الصبي قد بلغ ورضي بالعقد ، لم يرثها لأن لها الخيار إذا
بلغت ، وإن بلغت الصبية ورضيت بالعقد ولم يبلغ الصبي فإنها لا ترثه لأن له
الخيار إذا بلغ .
فإن بلغ الصبي ورضي بالعقد ولم تبلغ الصبية ومات الصبي عزل ميراث
الصبية ، فإذا بلغت ورضيت بالعقد حلفت بالله أنه ما دعاها إلى الرضا بالعقد
الطمع في المال ، فإذا حلفت يسلم إليها حقها منه ، وكذلك القول في الصبي
سواء .
الينابيع الفقهية — صفحة 134
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٤