الذكور والإناث في ذلك سواء .
وحكم الجد والجدة والعمة والعمات وأولادهم إذا اجتمعوا مع الزوج
والزوجة وفيهم الخناثى كان الحكم مثل ذلك سواء ، وإن كانوا من قبل الأم
كان المال بينهم بالسوية على ما بيناه .
ومتى كان مع الأبوين إخوة وأخوات خناثى فإنه لا يحجب الأم من الثلث
إلى السدس إلا بأربعة لأنه اليقين ، لجواز أن يكونوا كلهم إناثا ولا يتقدر في الخنثى
أن يكون أبا وأما ، لأنه متى كان أبا كان ذكرا بيقين ، ومتى كان أما كانت أنثى
بيقين ، ويتقدر أن يكون زوجا أو زوجة ، على ما روي في بعض الأخبار ، فإن كان
زوجا كان له نصف ميراث الزوج ، ونصف ميراث الزوجة والطريق على ما
قلناه .
ومسائل الخناثى لا تنحصر ، وبتركيبها يطول الكتاب ، والطريقة ما قدمناه
في استخراج المسائل .
ومتى ولد مولود له رأسان على حقو واحد وبدنان تركا حتى يناما ثم
ينبهان ، فإن انتبها معا كان شخصا واحدا ، وإن انتبه أحدهما دون الآخر فهما
شخصان على ما وردت به الأخبار .
فصل : في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم :
إذا غرق جماعة في وقت واحد أو انهدم عليهم حائط وكانوا يتوارثون ، فإن
علم تقدم موت أحدهما ورث الآخر منهم ، وإن لم يعلم من تقدم موته وأشكل
الأمر ورث بعضهم من بعض من نفس التركة ، لا مما يرثه من الآخر ، لأنا إن
ورثناه مما يرثه منه لما انفصلت القسمة أبدا .
وقد روى أصحابنا أنه يقدم أضعفها في الاستحقاق ، ويؤخر الأقوى ، مثل
زوجة وزوج فإنه يفرض المسألة أولا كان الزوج مات ويورث منه الزوجة لأن
سهمها أقل من سهم الزوج ، ثم يورث بعد ذلك الزوج ، وهذا مما لا يتغير به
الينابيع الفقهية — صفحة 127
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٧