الجانبين على الآخر كان ذكرا وإن تساويا كانت أنثى ، والأول أحوط .
وإن لم يكن له ما للرجال ولا ما للنساء استعمل القرعة ، فما خرج ورث
عليه ، ومن المخالفين من قال : يعطي نصف ميراث الذكر ويوقف الباقي حتى
يتبين أمره ، فإن بان ذكرا أعطي الباقي وإن بان أنثى أعطي عصبته .
وعندنا إن كان واحدا أعطي المال كله ، لأن له ذلك سواء ذكرا كان أو
أنثى ، وحكم ما زاد على الواحد حكم الواحد في الخناثي ، وإذا اجتمع خنثى مع
ولد بيقين كان الحكم أيضا مثل ذلك عندنا .
وعند قوم إن كانتا اثنتين أعطيا ميراث البنتين ، لأنه المقطوع به والباقي
يوقف على ما مضى .
فإن خلف ثلاث خناثى كان عندنا أيضا المال بينهم بالسوية ، وعند قوم
يجوز أن يكونوا ذكورا ، ويجوز أن يكونوا إناثا ، ويجوز أن يكون بنتان وابن ،
ويجوز أن يكون ابنان وبنت ، فإن سهامهم خمسة يدفع إلى كل واحد منهم
الخمس ، يبقى خمسان يكون موقوفا .
فإن كانوا أربع خناثى ، عندنا الأمر على ما قلناه ، وعندهم يدفع إلى كل
واحد منهم السبع ، فإن كانوا خمسة يدفع إلى كل واحد منهم التسع ، والباقي
يكون موقوفا ، وعلى هذا المنهاج يجعل واحدة أنثى والباقي ذكرانا .
فإذا استقر ما قلناه على مذهبنا ، فإن خلف خنثى فالمال كله له ، وإن كان
اثنين فصاعدا فالمال بينهم بالسوية ، إن كان ابنا أو ابنين فالمال بينهم بالسوية بلا
خلاف ، وإن كانت بنتا أو بنات فلها النصف ولهن الثلثان ، والباقي رد عليها أو
عليهن بالسوية ، وإن كان بعضهم ذكورا وبعضهم إناثا فإنهم أيضا يشتركون في
أن لكل واحد نصف ما للذكر ونصف ما للأنثى ، فقد تساووا على كل حال .
وإن كان مع الخنثى ولد بيقين فالذي يعول عليه في هذا الباب ويجعل
أصلا فيه أن نفرض الخنثى بنتا ونصف بنت مع الباقين من الورثة ، وقيل أيضا أن
يقسم الفريضة دفعتين ، يفرض الخنثى في إحديهما ذكرا وفي الأخرى أنثى ، فما
الينابيع الفقهية — صفحة 124
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٤