وعندهم المقاسمة والثلث للجد شئ واحد ، فإن كن أربع أخوات فالثلث خير له
من المقاسمة .
أخت لأب وأم وأخ لأب وجد ، للجد سهمان من ثلاثة ، وللأخت للأب والأم
سهم ، ويسقط الأخ من الأب ، وفيها خلاف بين الصحابة ذكرناه في الخلاف .
فصل : في حكم المرتد :
المرتد إذا ارتد وقتل أو مات فماله لمن تقرب إليه من المسلمين كان قريبا أو
بعيدا ، فإن لم يكن له أحد من المسلمين كان للإمام ، ولا يرثه كافر على حال وفيه
خلاف ، وعند بعضهم أنه لبيت المال فيئا .
وجملته أن كل مال يؤخذ من المشركين فعلى ثلاثة أضرب : أحدها يؤخذ
بالقهر والغلبة ، والثاني يؤخذ فزعا ، والثالث يؤخذ من غير فزع .
فما يؤخذ بالقهر والغلبة والقتال ، يكون خمسة لأهل الخمس ، والباقي
للغانمين .
وما يؤخذ فزعا مثل أن يظهر الإمام ببلاد الشرك فينهزمون منه ويتركون
ديارهم وأموالهم ، فإن ذلك يكون فيئا للإمام خاصة ، وعندهم يكون خمسه لأهله
والباقي كان للنبي صلى الله عليه وآله ، واليوم فيهم من قال : يدفع إلى المقاتلة ،
وفيهم من قال : ينتقل إلى بيت المال لمصالح المسلمين .
الثالث : ما يؤخذ من غير خوف مثل الجزية والعشر في أموالهم التي
يتجرون به في دار الإسلام ، والذي يؤخذ من المصالح منهم .
وإن مات أحد من أهل الشرك في دار الحرب وخلف مالا ولم يكن له
وارث فإنه يكون جميع ذلك فيئا عندنا للإمام خاصة وعندهم لمن تقدم ذكره ،
وروى أصحابنا في الجزية والصلح أنه للمجاهدين .
مسألة المشتركة : زوج وأم وأخوان لأب وأم وأخوان لأم ، عندنا للزوج
الينابيع الفقهية — صفحة 122
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٢