تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
مسألة 12 : إذا وهب لأجنبي وقبضه ، أو لذي رحم غير الولد ، كان له الرجوع فيه ، ويكره الرجوع في الهبة لذي رحم . وقال أبو حنيفة : يجوز له الرجوع فيما يهب لأجنبي ، ولكل قريب إذا لم يك ذا رحم محرم منه بالنسب ، - على ما مضى من تفسيره - وأجرى الزوجية مجرى الرحم المحرم بالنسب . وقال : إذا وهب أحد الزوجين للآخر ، لم يكن للواهب الرجوع فيها . وقد روى ذلك قوم من أصحابنا في الزوجين . وقال الشافعي : إذا وهب لغير الولد وقبض لزم ، ولا رجوع له بعد ذلك فيها . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . وروى أبو هريرة ، عن النبي عليه السلام أنه قال : الواهب أحق بهبته ما لم يثب منها . وروي عن علي عليه السلام أنه قال : الرجل أحق بهبته ما لم يثب منها . وروي مثل ذلك عن عمر ، وفضالة بن عبيد . مسألة 13 : الهبات على ثلاثة أضرب : هبة لمن فوقه ، وهبة لمن دونه ، وهبة لمن هو مثله . وكلها يقتضي عندنا الثواب . وقال جميع الفقهاء : إنها إذا كانت لمن فوقه ، أو لمن هو مثله لا تقتضي الثواب ، وإذا كانت لمن هو دونه اختلفوا ، فقال أبو حنيفة : لا تقتضي الثواب . وبه قال الشافعي في أحد قوليه في الجديد ، ونص عليه في الشفعة ، وقال في القول الآخر - وهو قوله القديم - : أنها تقتضي الثواب وبه قال مالك . دليلنا : عموم الأخبار التي رواها أصحابنا أن الهبة تقتضي الثواب ولم يخصوا فيها نوعا دون نوع ، وقد ذكرناها في الكتاب الكبير . وروى أبو هريرة ، عن النبي عليه السلام ، أنه قال : الواهب أحق بهبته ما لم
الينابيع الفقهية — صفحة 86 | علي أصغر مرواريد