تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
مسألة 9 : إذا أعطى الإنسان ولده ، يستحب له أن لا يفضل بعضهم على بعض ، سواء كانوا ذكورا أو إناثا ، وعلى كل حال . وبه قال أبو حنيفة ، ومالك ، والشافعي ، وأبو يوسف . وقال أحمد بن حنبل ، وإسحاق ، ومحمد بن الحسن : يفضل الذكور على الإناث على حسب التفضيل في الميراث . وبه قال شريح . دليلنا : الأخبار المروية عن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليه السلام . وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : سووا بين أولادكم في العطية ، ولو كنت مفضلا أحدا لفضلت الإناث ، وهذا نص . وروى الشعبي ، عن النعمان بن بشير ، أنه قال : نحلني أبي نخلا - وروي غلاما - فقالت أمي عمرة بنت رواحة : إئت رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأتى النبي صلى الله عليه وآله ، فذكر ذلك له ، فقال : ألك ولد سواه ؟ فقال : نعم . قال : أفكلهم أعطيته مثل ما أعطيت النعمان ؟ ، فقال : لا ، فقال : هذا جور . وروي : فاشهد على هذا غيري . وروي : أليس يسرك أن يكونوا لك في البر واللطف سواء ؟ قال : نعم . قال : فاشهد على هذا غيري . وروي : أن لهم عليك من الحق أن تعدل بينهم ، كما أن لك عليهم من الحق أن يبروك . وفي رواية الشافعي أنه قال : أليس يسرك أن يكونوا لك في البر إليك سواء ؟ ، قال : نعم . قال : فارجعه ، وروي فاردده . ووجه الدلالة من ذلك أن النبي عليه السلام أمره بالتسوية بين أولاده في العطية ، فدل على أنه هو السنة . مسألة 10 : إذا خالف المستحب ، ففضل بعضهم على بعض ، وقعت العطية موقعها ، وجاز له أن يسترجعها ويسوي بينهم إذا كانوا كبارا .
الينابيع الفقهية — صفحة 84 | علي أصغر مرواريد