تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وقال الشافعي : يصح استرجاعها على كل حال ، ولو لم يسترجعها فلا شئ عليه . وقال طاووس ، وإسحاق ، ومجاهد : لا يصح تلك العطية ، وتكون باطلة ، فيكون ميراثا بينهم على فرائض لله تعالى إذا مات . وقال أحمد بن حنبل ، وداود بن علي : يجب عليه أن يسترجعها إذا خالف المستحب . دليلنا : أنه لا دلائل على وجوب استرجاعها ، ولا على بطلان العطية ، وإجماع الفرقة دليل يقطع به ، وكذلك أخبارهم . مسألة 11 : إذا وهب الوالد لولده وإن علا الوالد ، أو الأم لولدها وإن علت ، وقبضوا إن كانوا كبارا ، أو كانوا صغارا لم يكن لهما الرجوع فيه . وبه قال أبو حنيفة . وقال أيضا مثل ذلك في كل ذي رحم محرم بالنسب ، ليس له الرجوع فيما وهب له . وكذلك في كل شخصين لو كان أحدهما ذكرا والآخر أنثى لم يجز لأحدهما أن يتزوج بالآخر . وذلك مثل عم الرجل ، وخاله ، وأخيه ، وأبيه . وهذا عندنا مستحب ، والواجب للولد فقط . وقال الشافعي : للوالد والوالدة أن يسترجعا هبتهما على كل حال من الوالد وذي الرحم ، ذكرا كان أو أنثى . وقال مالك : إن كان الولد قد انتفع بالهبة ، مثل أن يكون قد زوج الرجل بالمال الذي وهب له ، لم يجز له الرجوع فيه . وإن كان لم ينتفع بعد ، كان له الرجوع فيه . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . وأيضا قوله - عليه السلام - : العائد في هبته كالعائد في قيئه ، يدل عليه أيضا ، لأن القئ حرام بلا خلاف .