تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
أحدهما : يصحان . والآخر : يبطلان . دليلنا : إجماع الفرقة على أن بيع المستأجر يصح ، وكل من قال بصحة بيعها قال بصحة هبتها . والشافعي بنى صحة الهبة وفسادها على صحة البيع وفساده . وقد بينا أن ذلك صحيح . مسألة 19 : إذا وهب له شيئا من حلي ذهبا أو فضة ، فأثابه في المجلس قبل التفرق أو بعد التفرق بجنسه من النقود ، أو بغيره بمثله ، أو بما زاد عليه ، أو نقص قبل التصرف أو بعده ، كان ذلك جائزا ولا يفسد . وقال الشافعي : حكم ذلك حكم الصرف ، فما صح في الصرف صح هاهنا ، وما أفسده الصرف أفسد هاهنا . دليلنا : أن أحكام الصرف مراعى في الصرف والبيع ، وليس الهبة بيعا ولا صرفا ، فمن قال : أنها لا حقة بالبيع فعليه الدلالة . مسألة 20 : إذا كان له على غيره حق ، جاز له بيعه ، ويكون مضمونا . ويجوز هبته ورهنه ، ولا يلزمان إلا بالقبض . وللشافعي فيه ثلاثة أوجه : أحدها : يصح بيعه من غيره ، ويصح هبته وتلزم الهبة بنفس العقد ، ولا يشترط القبض في لزومها ، ولا يصح رهنه ، لأنه لا يزيل الملك . والثاني : أنه يصح البيع والهبة ولا يلزم الهبة إلا بالقبض ، ويصح الرهن ولا يلزم إلا بالقبض . وهذا مثل قولنا . والثالث : لا يصح بيعه ولا هبته ، ولا رهنه لأنه غير مقدور على تسليمه ، فهو كالطير في الهواء . دليلنا : إجماع الفرقة على جواز بيع الديون ، ولا مانع يمنع من هبته ولا