فقال : أما إذا بلغت ما أرى فلا أرب لي فيها ونبذها .
وكانت حصة النبي عليه السلام في الكبة مشاعا ، فدل على جوازها مشاعا .
مسألة 4 : العمرى عندنا جائزة ، ومعناها إذا قال الرجل لغيره : أعمرتك
هذه الدار مدة حياتك ، أو مدة حياتي ، أو أسكنتك ، أو جعلت لك هذه الدار في
حياتك ، فإن هذه الألفاظ إذا أتى بواحدة منها وأقبضه فقد لزم العمرى ، ولهذا
سمي عمري ، وتسمى عندنا أيضا سكنى ، وبه قال جميع الفقهاء .
وحكي عن قوم أنهم قالوا : العمرى غير جائزة .
دليلنا على ما ذكرناه : إجماع الفرقة وأخبارهم .
وروى أبو هريرة أن النبي عليه السلام قال : العمرى جائزة .
وروى عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن محمد بن علي - ابن الحنفية - ، عن
معاوية بن أبي سفيان ، عن النبي عليه السلام أنه قال : العمرى جائزة لأهلها .
وروى جابر أن النبي عليه السلام قال : العمرى لمن وهبت له .
وروى عروة ، عن جابر أن النبي عليه السلام قال : من أعمر عمري فهي له
ولعقبه يرثها من يرثه من عقبه ، وهذا نص .
مسألة 5 : إذا قال : أعمرتك ولعقبك . فإن هذه عمري صحيحة ، ويملك
المعمر له المنفعة دون الرقبة .
فإن قال : أعمرتك . فإذا مات هو يعود إليه ، وإن قال : ولعقبك . فإذا مات
عقبه عاد إليه . وبه قال مالك ، والشافعي في القديم على قول أبي إسحاق .
وعندنا إن قال : أعمرتك مدة حياتي . فإنها له مدة حياته ، فإن مات المعمر
أولا كان لورثته إلى أن يموت المعمر ، فإذا مات عاد إلى ورثته ، وإن مات المعمر
أولا بطل العمرى .
وقال الشافعي في الجديد : إذا جعلها عمري لا تعود إليه ، ولا إلى ورثته
الينابيع الفقهية — صفحة 81
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨١