تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
فقال : أما إذا بلغت ما أرى فلا أرب لي فيها ونبذها . وكانت حصة النبي عليه السلام في الكبة مشاعا ، فدل على جوازها مشاعا . مسألة 4 : العمرى عندنا جائزة ، ومعناها إذا قال الرجل لغيره : أعمرتك هذه الدار مدة حياتك ، أو مدة حياتي ، أو أسكنتك ، أو جعلت لك هذه الدار في حياتك ، فإن هذه الألفاظ إذا أتى بواحدة منها وأقبضه فقد لزم العمرى ، ولهذا سمي عمري ، وتسمى عندنا أيضا سكنى ، وبه قال جميع الفقهاء . وحكي عن قوم أنهم قالوا : العمرى غير جائزة . دليلنا على ما ذكرناه : إجماع الفرقة وأخبارهم . وروى أبو هريرة أن النبي عليه السلام قال : العمرى جائزة . وروى عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن محمد بن علي - ابن الحنفية - ، عن معاوية بن أبي سفيان ، عن النبي عليه السلام أنه قال : العمرى جائزة لأهلها . وروى جابر أن النبي عليه السلام قال : العمرى لمن وهبت له . وروى عروة ، عن جابر أن النبي عليه السلام قال : من أعمر عمري فهي له ولعقبه يرثها من يرثه من عقبه ، وهذا نص . مسألة 5 : إذا قال : أعمرتك ولعقبك . فإن هذه عمري صحيحة ، ويملك المعمر له المنفعة دون الرقبة . فإن قال : أعمرتك . فإذا مات هو يعود إليه ، وإن قال : ولعقبك . فإذا مات عقبه عاد إليه . وبه قال مالك ، والشافعي في القديم على قول أبي إسحاق . وعندنا إن قال : أعمرتك مدة حياتي . فإنها له مدة حياته ، فإن مات المعمر أولا كان لورثته إلى أن يموت المعمر ، فإذا مات عاد إلى ورثته ، وإن مات المعمر أولا بطل العمرى . وقال الشافعي في الجديد : إذا جعلها عمري لا تعود إليه ، ولا إلى ورثته