تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
من أنه في معنى المسجد ومن توهم الاختصاص بأهله وزائريه . درس [ 4 ] : الوقف إذا تم لم يجز الرجوع فيه سواء حكم به حاكم أو لا ، وينتقل إلى ملك الموقوف عليه على الأقرب استدلالا بالمعلول على العلة ، وظاهر الحلبي أنه يبقى على ملك الواقف لقوله صلى الله عليه وآله : حبس الأصل وسبل الثمرة ، ونقل ابن إدريس أنه ينتقل إلى الله تعالى . أما الجهات العامة فالظاهر أن الملك لله تعالى لامتناع إضافته إلى المسجد والرباط ، ولو قيل : بانتقاله إلى المسلمين أمكن لأنه في الحقيقة وقف عليهم ، أما جعل البقعة مسجدا فهو فك ملك كالتحرير لا يحتاج فيه إلى مالك ، ويمكن القول بانتقاله إلى المسلمين . ولا خلاف في ملك الموقوف عليه المنافع ، كالصوف واللبن وعوض البضع وأجرة الدابة وشبهها ، ويدخل الصوف والشعر وأغصان الشجر واللبن في الضرع في الانتفاع وإن كانت موجودة حال العقد ، كما يدخل في البيع ، أما الثمرة على الشجرة فلا وإن كان نخلا لم يؤبر . ولو أعتق الموقوف عليه الأمة بطل ولو قلنا بملكه ، لما فيه من إبطال حق الموقوف عليهم . ولو أعتق الشريك حصته صح ، وفي السراية إلى الوقف وجهان مبنيان على المالك ، فإن قلنا هو الله تعالى أو الواقف فلا سراية ، وإن جعلناه الموقوف عليه فالأقرب عدم السراية لأنه لا ينفذ فيه مباشرة وهو أقوى من السراية ، وأفاد المحقق لزوم السراية على هذا القول لقوتها على المباشرة لتوقفها على حصر الملك في المعتق ، بخلاف السراية فإنها افتكاك محض فحينئذ يكون بمثابة إتلاف الحصة فيغرم قيمتها للموقوف عليه ، وفي شراء حصة من عبد يكون وقفا أو اختصاص البطن الموجود بها وجهان ، وكذا لو قتل الموقوف .