خلق حصير المسجد أو انكسر جذعه وتعذر الانتفاع به فيه أو في غيره .
ويجوز للموقوف عليه تزويج الأمة الموقوفة بناء على ملكه ، ولو قلنا الملك
لله قال الشيخ : تزوج نفسها ، ويحتمل الحاكم ، وولد الموقوفة المملوك وقف
عند الشيخ وابن الجنيد كولد الأضحية والمدبرة ، وقيل : بل طلق للبطن الذي
وجد في زمانهم لأنه كثمرة الشجرة ، ولو وطئت لشبهة فعلى الواطئ قيمة الولد
وفي مصرفها القولان ، والواقف كالأجنبي على الأصح ، ولو وطئها الموقوف عليه
فعل حراما لعدم اختصاصه بالملك ، وعليه ما عدا نصيبه من العقر للشركاء وكذا
من قيمة الولد ، ولو لم يكن سواه فلا شئ عليه ، والظاهر أنه لا حد عليه وإن انتفت
الشبهة ، ولو قلنا بأن الملك لله تعالى أو أنها باقية على ملك الواقف أمكن الحد ،
أما التعزير مع العلم فلا ريب فيه ، وفي نفوذ الاستيلاد هنا نظر من عدم تمامية
الملك وأدائه إلى إبطال الوقف ، ومن البناء على الملك وعلى القول به في لزوم
القيمة في تركته نظر من تعلق حق باقي البطون ومن البناء على أن بدل الوقف
للبطن الأول ، فكيف يعزر لنفسه ؟ إلا أن يقال : الغرم إنما يتحقق بعد موته ولا
ملك له حينئذ وهذا قوي .
ولو شرط رقية ولد الحر في العقد فكالولد المملوك ، ولا يكون صدور
الشرط من هذا البطن مخصصا لهم تملكه إلا على القول بأنه كالنماء .
ولو مات البطن الأول ومدة الإجارة باقية فالأقرب البطلان ، لأنا بينا عدم
مصادفة ملك المؤجر ، أما لو كان العقد صادرا من الناظر فالأقرب بقاؤه ،
ولا عبرة بموت الناظر أيضا ، ولو ظهر في الإجارة غبن فالأقرب الفسخ ، ولو ظهر
من يزيد بعد العقد فلا فسخ .
تتمة :
في العمرى وتوابعها واشتقاقها من العمر ، ويعبر عنها بالرقبى من الارتقاب ،
أو رقبة الملك .
الينابيع الفقهية — صفحة 62
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٢