تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
خلق حصير المسجد أو انكسر جذعه وتعذر الانتفاع به فيه أو في غيره . ويجوز للموقوف عليه تزويج الأمة الموقوفة بناء على ملكه ، ولو قلنا الملك لله قال الشيخ : تزوج نفسها ، ويحتمل الحاكم ، وولد الموقوفة المملوك وقف عند الشيخ وابن الجنيد كولد الأضحية والمدبرة ، وقيل : بل طلق للبطن الذي وجد في زمانهم لأنه كثمرة الشجرة ، ولو وطئت لشبهة فعلى الواطئ قيمة الولد وفي مصرفها القولان ، والواقف كالأجنبي على الأصح ، ولو وطئها الموقوف عليه فعل حراما لعدم اختصاصه بالملك ، وعليه ما عدا نصيبه من العقر للشركاء وكذا من قيمة الولد ، ولو لم يكن سواه فلا شئ عليه ، والظاهر أنه لا حد عليه وإن انتفت الشبهة ، ولو قلنا بأن الملك لله تعالى أو أنها باقية على ملك الواقف أمكن الحد ، أما التعزير مع العلم فلا ريب فيه ، وفي نفوذ الاستيلاد هنا نظر من عدم تمامية الملك وأدائه إلى إبطال الوقف ، ومن البناء على الملك وعلى القول به في لزوم القيمة في تركته نظر من تعلق حق باقي البطون ومن البناء على أن بدل الوقف للبطن الأول ، فكيف يعزر لنفسه ؟ إلا أن يقال : الغرم إنما يتحقق بعد موته ولا ملك له حينئذ وهذا قوي . ولو شرط رقية ولد الحر في العقد فكالولد المملوك ، ولا يكون صدور الشرط من هذا البطن مخصصا لهم تملكه إلا على القول بأنه كالنماء . ولو مات البطن الأول ومدة الإجارة باقية فالأقرب البطلان ، لأنا بينا عدم مصادفة ملك المؤجر ، أما لو كان العقد صادرا من الناظر فالأقرب بقاؤه ، ولا عبرة بموت الناظر أيضا ، ولو ظهر في الإجارة غبن فالأقرب الفسخ ، ولو ظهر من يزيد بعد العقد فلا فسخ . تتمة : في العمرى وتوابعها واشتقاقها من العمر ، ويعبر عنها بالرقبى من الارتقاب ، أو رقبة الملك .