تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
ونفقة الموقوف على أرباب الوقف إن قلنا بالملك وإلا ففي كسبه ، فإن تعذر فعليهم . ولو عتق لعارض زال ملكه ووقفه ونفقته ، ولو جنى عليه في الطرف عمدا فلهم القصاص مع المكافاة والعفو على مال ، وإن كان خطأ فلهم المال وفي مصرفه الوجهان ، ولو جنى عليه فاقتص منه بطل الوقف ، وإن كان طرفا فباقيه وقف ، ولو كان خطأ تعلقت بكسبه لأن المولى لا يعقل عبدا ولا يتوقع عتقه غالبا ولا تهدر الجناية ولا سبيل إلى رقه . ولو لم يكن ذا كسب فالتعلق برقبته قوي كما لو استحق قتله . ولو خرب المسجد لم تعد عرصته إلى الواقف طلقا ، وكذا لو خربت القرية ، وقياسه على عود الكفن إلى الورثة عند اليأس من الميت باطل ، لأن الكفن كان ملك الوارث وإن وجب صرفه في التكفين ، والجامع باستغناء المسجد عن المصلين كاستغناء الميت عن الكفن فاسد ، لأن اليأس حاصل في الميت بخلاف المسجد لرجاء عمارة القرية وصلاة المارة ، وكذا لا تخرج الدار بانهدامها عن الوقف فتبقى عرصتها وآلاتها وقفا ، ولا يجوز بيع الوقف إلا إذا خيف من خرابه أو خلف أربابه المؤدي إلى فساد ، وجوز المفيد بيعه إذا كان أنفع من بقائه ، والمرتضى إذا دعتهم حاجة شديدة ، والصدوق وابن البراج جوزا بيع غير المؤبد ، وسد ابن إدريس الباب وهو نادر مع قوته والمسألة مستوفاة في شرح الإرشاد . ولا يجوز تغيير شرط الواقف ما أمكن ، وقال المفيد : لو أحدث الموقوف عليهم ما يمنع الشرع من معونتهم أو يكون تغيير الشرط أدر على الموقوف عليهم جاز تغييره ، ولو شرط الواقف بيعه عند حاجتهم أو وقوع الفتنة بينهم فأولى بالجواز ، وفي شراء بدله في هذه المواضع نظر من أنه أقرب إلى التأبيد وهو خيرة ابن الجنيد ، ومن زوال المتعلق وهو قول الشيخ . ولو انقلعت نخلة أو انكسرت وأمكن إجارتها وجب وإلا بيعت ، وكذا لو