ونفقة الموقوف على أرباب الوقف إن قلنا بالملك وإلا ففي كسبه ، فإن
تعذر فعليهم .
ولو عتق لعارض زال ملكه ووقفه ونفقته ، ولو جنى عليه في الطرف عمدا
فلهم القصاص مع المكافاة والعفو على مال ، وإن كان خطأ فلهم المال وفي
مصرفه الوجهان ، ولو جنى عليه فاقتص منه بطل الوقف ، وإن كان طرفا فباقيه
وقف ، ولو كان خطأ تعلقت بكسبه لأن المولى لا يعقل عبدا ولا يتوقع عتقه غالبا
ولا تهدر الجناية ولا سبيل إلى رقه .
ولو لم يكن ذا كسب فالتعلق برقبته قوي كما لو استحق قتله .
ولو خرب المسجد لم تعد عرصته إلى الواقف طلقا ، وكذا لو خربت القرية ،
وقياسه على عود الكفن إلى الورثة عند اليأس من الميت باطل ، لأن الكفن كان
ملك الوارث وإن وجب صرفه في التكفين ، والجامع باستغناء المسجد عن
المصلين كاستغناء الميت عن الكفن فاسد ، لأن اليأس حاصل في الميت بخلاف
المسجد لرجاء عمارة القرية وصلاة المارة ، وكذا لا تخرج الدار بانهدامها عن
الوقف فتبقى عرصتها وآلاتها وقفا ، ولا يجوز بيع الوقف إلا إذا خيف من خرابه أو
خلف أربابه المؤدي إلى فساد ، وجوز المفيد بيعه إذا كان أنفع من بقائه ،
والمرتضى إذا دعتهم حاجة شديدة ، والصدوق وابن البراج جوزا بيع غير
المؤبد ، وسد ابن إدريس الباب وهو نادر مع قوته والمسألة مستوفاة في شرح
الإرشاد .
ولا يجوز تغيير شرط الواقف ما أمكن ، وقال المفيد : لو أحدث الموقوف
عليهم ما يمنع الشرع من معونتهم أو يكون تغيير الشرط أدر على الموقوف عليهم
جاز تغييره ، ولو شرط الواقف بيعه عند حاجتهم أو وقوع الفتنة بينهم فأولى
بالجواز ، وفي شراء بدله في هذه المواضع نظر من أنه أقرب إلى التأبيد وهو خيرة
ابن الجنيد ، ومن زوال المتعلق وهو قول الشيخ .
ولو انقلعت نخلة أو انكسرت وأمكن إجارتها وجب وإلا بيعت ، وكذا لو
الينابيع الفقهية — صفحة 61
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦١