تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
ولو وقف على الأقرب إليه نزل على الإرث ، ولو وقف على أولاده ثم الأقرب إليه فاجتمع إخوة متفرقون بعد أولاده فالظاهر اشتراكهم ، وقال الشيخ : ينفرد به الأشقاء خاصة ، ويحتمل خروج كلالة الأب خاصة كالميراث . ولو وقف المسلم على الفقراء فهو لفقراء المسلمين ، والكافر لفقراء نحلته ، ويفرق في فقراء بلد الوقف ومن حضره ولا يجب تتبع الغائب ولو تتبعه جاز ، ولا ضمان في الأقرب بخلاف الزكاة ، والفرق أن الفقراء فيها لبيان المصرف بخلاف الوقف ، ولا يجزئ أقل من ثلاثة مراعاة لأقل الجمع ، ولا تجب التسوية بخلاف المنحصرين . وفي وقف المسلم على الكافر أقوال أقربها الجواز على الذمي رحما كان أو لا ، وخصه الشيخان بالرحم ، وربما خصه ابن إدريس بالوالدين لقوله تعالى : " وصاحبهما في الدنيا معروفا " . والفرق بين الوقف على الذمة وعلى بيعهم تمحض الوقف على المعصية في البيعة ، بخلاف أهل الذمة حتى لو وقف عليهم لكونهم ذمة بطل ، ولو وقف على خادم البيعة لكونه خادما بطل وإلا صح ، ولا يصح على المرتد عن فطرة لعدم ملكه ولا على الحربي لإباحة ماله ، ويجوز الوقف من الحربي لا من المرتد إلا أن يكون عن غير فطرة ثم يسلم . ولو شرط في الوقف ترتيبا أو تفضيلا أتبع ، ولفظة " الواو " تقتضي التشريك ولفظة " الفاء " و " ثم " للترتيب وكذا الأعلى فالأعلى والأقارب لمن يعرف بنسبه من الذكور والإناث بالسوية ، والأعمام والأخوال سواء على الأصح . ولو وقف على البر أو في البر فهو كل قربة . ولو وقف على الفقهاء وقصد المجتهدين أو من حصل طرفا من الفقه فذاك ، وإن أطلق حمل على الثاني ، والمتفقهة - الطلبة في الابتداء أو التوسط أو الانتهاء ما داموا مشتغلين بالتحصيل - والصوفية المشتغلون بالعبادة المعرضون عن الدنيا ، والأقرب اشتراط الفقر والعدالة فيهم لتحقق المعنى المقتضي للفضيلة ،