وأولى منه اشتراط أن لا يخرجوا عن الشريعة الحقة .
وفي اشتراط ترك الحرفة تردد ، ويحتمل استثناء التوريق والخياطة وما
يمكن فعلها في الرباط ، ولا يشترط سكنى الرباط ولا لبس الخرقة من شيخ ولا زي
مخصوص ، والوقف على الشبان والكهول والشيوخ يرجع إلى العرف ، ولو
وقف على مصلحة فبطل رسمها صرف في وجوه البر .
ولو وقف على أمهات أولاده في حياته بطل ، ولو جعله على وجه يصادف
عتقهن صح ، ولو شرط عدم تزويجهن أتبع فلو طلقت ففي عودها إلى الوقف
تردد من خروجها عن الشرط ومن صدق الوصف وزوال المانع ، وقيل : لو قال :
عليهن إلا من تزوج منهن ، فتزوجت سقط حقها بالكلية ، لأن الاستثناء إخراج
والأصل عدم العود ، وكذا لو شرط في بناته ، وربما فرق بأن الغرض فيهن
الاكتفاء ، وفي الإماء الوفاء فإذا تزوجن لم يعين له ، ويدخل الخنثى في المنسوبين
إلى أب كالهاشمية أو بني هاشم أو قال على أولادي ولو وقف على البنين أو
البنات فالأقرب القرعة هنا لأنها في نفس الأمر من أحد الصنفين .
ولو شرط المدرسة لطائفة معينة أو علم معين أتبع إذا كان مباحا ، وكذا
يجوز التخصيص في المقبرة ، وفي جواز التخصيص في المسجد نظر ، من خبر
العسكري عليه السلام ومن أنه كالتحرير فلا يتصور فيه التخصيص ، وإن أبطلنا
التخصيص ففي بطلان الوقف نظر من حصول صيغته ولغو الشرط ومن عدم
القصد إلى غير المخصص .
ولو وقف على مستحق الزكاة فرق في الثمانية وجوبا على قول ، فيعطى
الفقير والمسكين مؤنة سنتهما ، والغارم دينه ، والمكاتب نجومه ، وابن السبيل مبلغة
أهله ، والغازي ما يتأهب به ، وقيل : يعطي الفقير والمسكين غناهما ، وقيل : يجوز
تخصيص بعض الأصناف بالجميع ، وأنه لا يجب على القابض صرفه في الجهة
التي يستحق بها .
ولو فضل الوقف على مسجد عنه ، صرف في مسجد آخر ، وفي المشهد نظر
الينابيع الفقهية — صفحة 59
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٩