تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
وأولى منه اشتراط أن لا يخرجوا عن الشريعة الحقة . وفي اشتراط ترك الحرفة تردد ، ويحتمل استثناء التوريق والخياطة وما يمكن فعلها في الرباط ، ولا يشترط سكنى الرباط ولا لبس الخرقة من شيخ ولا زي مخصوص ، والوقف على الشبان والكهول والشيوخ يرجع إلى العرف ، ولو وقف على مصلحة فبطل رسمها صرف في وجوه البر . ولو وقف على أمهات أولاده في حياته بطل ، ولو جعله على وجه يصادف عتقهن صح ، ولو شرط عدم تزويجهن أتبع فلو طلقت ففي عودها إلى الوقف تردد من خروجها عن الشرط ومن صدق الوصف وزوال المانع ، وقيل : لو قال : عليهن إلا من تزوج منهن ، فتزوجت سقط حقها بالكلية ، لأن الاستثناء إخراج والأصل عدم العود ، وكذا لو شرط في بناته ، وربما فرق بأن الغرض فيهن الاكتفاء ، وفي الإماء الوفاء فإذا تزوجن لم يعين له ، ويدخل الخنثى في المنسوبين إلى أب كالهاشمية أو بني هاشم أو قال على أولادي ولو وقف على البنين أو البنات فالأقرب القرعة هنا لأنها في نفس الأمر من أحد الصنفين . ولو شرط المدرسة لطائفة معينة أو علم معين أتبع إذا كان مباحا ، وكذا يجوز التخصيص في المقبرة ، وفي جواز التخصيص في المسجد نظر ، من خبر العسكري عليه السلام ومن أنه كالتحرير فلا يتصور فيه التخصيص ، وإن أبطلنا التخصيص ففي بطلان الوقف نظر من حصول صيغته ولغو الشرط ومن عدم القصد إلى غير المخصص . ولو وقف على مستحق الزكاة فرق في الثمانية وجوبا على قول ، فيعطى الفقير والمسكين مؤنة سنتهما ، والغارم دينه ، والمكاتب نجومه ، وابن السبيل مبلغة أهله ، والغازي ما يتأهب به ، وقيل : يعطي الفقير والمسكين غناهما ، وقيل : يجوز تخصيص بعض الأصناف بالجميع ، وأنه لا يجب على القابض صرفه في الجهة التي يستحق بها . ولو فضل الوقف على مسجد عنه ، صرف في مسجد آخر ، وفي المشهد نظر