بينهما الراوندي بصغر الدور ، وفي دخول من هو على رأس الأربعين تردد مبني
على دخول المغيا ، وصرح القاضي بدخوله وهو قوي .
والعشيرة - الذرية والخاص من قومه - وقال ابن زهرة : الذرية لا غير .
والعترة - الأخص من قرابته - ، وهم أخص من العشيرة وأعم من الذرية ،
وقال الشيخان : الأقرب نسبا .
والقوم - أهل لغة الواقف - من الذكور خاصة عندهما ، وسلار لم يخص
الذكور ، وابن إدريس : هم ذكور أهله وعشيرته .
وسبيل الله - كل قربة - وقال ابن حمزة : هو الجهاد ، وفي الخلاف يصرف
في مطوعة الغزاة وفي الحج والعمرة ، وفي المبسوط سبيل الله - الغزاة والحج
والعمرة - ، وسبيل الثواب - الفقراء والمساكين - .
ويبدأ بأقاربه وسبيل الخير الفقراء والمساكين وابن السبيل ، والغارمون
لمصلحتهم والمكاتبون ، ثم قال : ولو قيل بتداخلها لكان قويا وهو الأصح إلا مع
معرفة قصد الواقف .
درس [ 3 ] :
لو جعل مال الوقف بعد أولاده أو غيرهم إلى الفقراء عم ، وقال ابن الجنيد :
يخص به فقراء أقاربه فإن فقدوا فغيرهم ، ولعله أراد الأفضلية .
ولو وقف على مواليه وكان له أحد المعنيين صرف إليه ، وإن اجتمعا
فالمشهور صرفه إليهما ، وقيل : يبطل بناء على منع إعمال المشترك في معنييه ،
ولو كان بلفظ المفرد فوجهان مرتبان وأولى بالبطلان .
ولو وقف على مستحقي الخمس فهم بنو هاشم ، وفي النهاية لولد أبي طالب
والعباس ولم نقف على وجهه ، ويدخل في أنساله أولاد البنين والبنات ، والذكر
كالأنثى على الأظهر ، وقال ابن الجنيد : كالميراث وهو حسن إن قال : على كتاب
الله ، ولو قال : على من انتسب إلي ، اشترط فيه الاتصال بالذكور .
الينابيع الفقهية — صفحة 57
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٧