تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
فإن قال : أسكنتك ، ولم يعين عمرا ولا مدة فهي سكنى ، وإن عين مدة قيل : هي رقبى ، ولو قال : أعمرتكها مدة عمرك أو عمري ، أتبع ، فلو مات المتعلق بعمره بطلت ، وإن مات الآخر لم تبطل فيسكن وارثه لو علقت بموت المالك ، ويجب على الوارث إقراره لو علقت بموت الساكن سواء خرجت العين من الثلث أو لا عند المتأخرين ، وقال ابن الجنيد : يعتبر خروجها من الثلث لرواية خالد بن نافع عن الصادق عليه السلام وفي متنها اضطراب . وفي تقويم العين إشكال لعدم انتقالها إلى المعمر ، ولو قال : أعمرتك ، وأطلق بطل لجهالة صرفه إلى عمر أحدهما ، وإن قال : هي لك عمرك ولعقبك ، لم يملكها المعمر بل ترجع بعد موت العقب إلى المالك ، وظاهر الشيخ عدم رجوعها لخبر جابر عن النبي صلى الله عليه وآله . ولا بد من الإيجاب والقبول والقبض فيلزم معها على الأقوى وإن لم يقصد القربة ، نعم لو لم يعين عمرا ولا مدة كان له إخراجه متى شاء . ولو باع المالك العين كان فسخا للسكنى لا للرقبى والعمرى ، ويتخير المشتري في فسخ البيع وإجازته مع جهله ، وقيل : يبطل بيع المعلقة بالعمر للجهالة ، والأول مروي عن الحسين بن نعيم عن الكاظم عليه السلام . ويصح إعمار كلما صح وقفه وللمسكن أن يسكن بنفسه وأهله وولده وضيفه ، وليس له إسكان غيره إلا بإذن المالك وكذا ليس له الإجارة إلا باذنه ، وجوزهما ابن إدريس مع الإطلاق بناء على ملك المنفعة ، والشيخ صرح بملكها مع قوله بالمنع من إسكان غيره . ويجوز حبس الفرس والبعير في سبيل الله ، والمملوك في خدمة بيوت العبادة ، ويخرج ذلك عن الملك بالعقد ، بخلاف الحبس على الإنسان فإنه يعود إلى الحابس أو وارثه بعد انقضاء مدة الحبس .