لعمر وهكذا وبعدهم على الفقراء ، ففي العام الأول لعلمائهم وفي الثاني لزهادهم
وفي الثالث لشيوخهم ، اتبع شرطه .
التاسع : لو وقف على ولده فإذا انقرضوا أو انقرض أولادهم فعلى المساكين ،
فالأقرب عدم دخول أولادهم في الوقف ، والنماء لأقرباء الواقف حتى ينقرضوا ،
وقال الشيخ : بدخولهم ، إما لشمول لفظ الولد للنافلة كقول المفيد وجماعة ، وإما
لقرينة الحال وهو قوي .
درس [ 1 ] :
وسابعها : الإقباض ، فلو مات قبله بطل وقبض الواقف على أطفاله كاف ،
وكذا الجد والوصي ، وألحق ابن الجنيد البنت الأيم بالطفل ، ويقبض الحاكم في
الجهات العامة .
ولا بد في الوقف على الفقراء ونحوهم من نصب قيم ، والأقرب أنه لا يشترط
فيه إذن الحاكم ، فلو نصبه الواقف جاز .
ولو كان الواقف فقيرا فالأقرب دخوله في الوقف ، وحينئذ هل يجوز كونه
قابضا إما بإذن الحاكم أولا باذنه ؟ نظر ، ولو كان للجهة ناظر شرعي قبض بغير
إذن الحاكم .
والقبض في المسجد الصلاة ، وفي المقبرة الدفن ، والأقرب الاكتفاء بقبض
الحاكم فيهما .
ولا يشترط في القبض الفورية ، ولا بد فيه من إذن الواقف ، وقال الحلبي : إذا
أشهد على نفسه ومات قبل القبض وكان على مسجد أو مصلحة صح ، وإن كان
على من يصح قبضه أو قبض وليه فهي وصية .
وقال ابن حمزة : إذا جعل الواقف النظر لنفسه مدة حياته لم يشترط
القبض ، ورواية عبيد بن زرارة مصرحة بأن الموت قبل القبض يبطله ، وفي
الخلاف القبض شرط في لزومه .
الينابيع الفقهية — صفحة 52
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٢