تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
الموقوف عليه وحينئذ لا يبطل حقها من العتق بموت المولى بل يجري على الوقف إلى حين موته ، ولو مات ولدها تأبد وقفها . ويصح وقف الدراهم والدنانير إن كان لها منفعة حكمية مع بقاء عينها كالتحلي بها ، ونقل في المبسوط الإجماع على المنع من وقفها إلا ممن شذ . ووقف المشاع جائز ، وقبضه بإذن الواقف والشريك . وعاشرها : أن يكون هناك موقوف عليه ، فلو قال : هذا وقف أو صدقة موقوفة أو محرمة ، ولم يعين مصرفها بطل ، قاله الشيخ ، وقال ابن الجنيد : إذا قال : صدقة لله ولم يسم ، صرف في مستحقي الزكاة . ويشترط كون الموقوف عليه موجودا ، فلو وقف على معدوم بطل ، ولو شرك بينه وبين الموجود أمكن صرف النصف إلى الموجود . وكونه ممن يصح تملكه ، فلو وقف على الجماد أو الدابة بطل ، وكذا لو وقف على الملك أو الجن أو العبد ولو كان متشبثا بالحرية ما لم يتحرر منه شئ فيصح في قدره . ولو وقف على المساجد والمشاهد صح ، لأنه في الحقيقة وقف على المسلمين وإن تخصص ببعض مصالحهم . ولو وقف على الحمل فالظاهر البطلان لأنه لم يثبت تملكه ابتداء إلا في الوصية ولعدم القطع بحياته ، والفرق بين الوقف والوصية أنه تسليط في الحال وهي جائزة في المستقبل ، وهذا الشرط إنما هو في مصدر الوقف ابتداء لا في دوامه فإن الوقف على الموجود وبعده على من سيوجد جائز ، وكذلك القبض والقبول شرط في البطن الأول خاصة . وكونه معينا ، فلو وقف على رجل من بني آدم أو على أحد هذين أو أحد المشهدين بطل . ولا يشترط انحصاره ، لجواز الوقف على الفقراء والمسلمين ، ولو وقف على قريش وتميم صح ويصرف إلى من علم نسبه ، ومنعه ابن حمزة ، ونقله الشيخ في