الموقوف عليه وحينئذ لا يبطل حقها من العتق بموت المولى بل يجري على
الوقف إلى حين موته ، ولو مات ولدها تأبد وقفها .
ويصح وقف الدراهم والدنانير إن كان لها منفعة حكمية مع بقاء عينها
كالتحلي بها ، ونقل في المبسوط الإجماع على المنع من وقفها إلا ممن شذ .
ووقف المشاع جائز ، وقبضه بإذن الواقف والشريك .
وعاشرها : أن يكون هناك موقوف عليه ، فلو قال : هذا وقف أو صدقة موقوفة
أو محرمة ، ولم يعين مصرفها بطل ، قاله الشيخ ، وقال ابن الجنيد : إذا قال : صدقة
لله ولم يسم ، صرف في مستحقي الزكاة .
ويشترط كون الموقوف عليه موجودا ، فلو وقف على معدوم بطل ، ولو
شرك بينه وبين الموجود أمكن صرف النصف إلى الموجود .
وكونه ممن يصح تملكه ، فلو وقف على الجماد أو الدابة بطل ، وكذا لو
وقف على الملك أو الجن أو العبد ولو كان متشبثا بالحرية ما لم يتحرر منه شئ
فيصح في قدره .
ولو وقف على المساجد والمشاهد صح ، لأنه في الحقيقة وقف على
المسلمين وإن تخصص ببعض مصالحهم .
ولو وقف على الحمل فالظاهر البطلان لأنه لم يثبت تملكه ابتداء إلا في
الوصية ولعدم القطع بحياته ، والفرق بين الوقف والوصية أنه تسليط في الحال
وهي جائزة في المستقبل ، وهذا الشرط إنما هو في مصدر الوقف ابتداء لا في دوامه
فإن الوقف على الموجود وبعده على من سيوجد جائز ، وكذلك القبض والقبول
شرط في البطن الأول خاصة .
وكونه معينا ، فلو وقف على رجل من بني آدم أو على أحد هذين أو أحد
المشهدين بطل .
ولا يشترط انحصاره ، لجواز الوقف على الفقراء والمسلمين ، ولو وقف على
قريش وتميم صح ويصرف إلى من علم نسبه ، ومنعه ابن حمزة ، ونقله الشيخ في
الينابيع الفقهية — صفحة 54
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٤