تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
والإقباض بعدم النية لم يسمع منه ، وفي اشتراط نية التقرب وجه فيرتب على وقف الكافر ، والأقرب صحته . وثالثها : ملك الواقف ، فلو وقف ملك غيره لم يصح وإن أجيز على قول ، ولو وقفه في مدة خياره صح ، ولو كان للبائع خيار فالأقرب المراعاة ، فإن استقر البيع نفذ . ورابعها : القبول المقارن للإيجاب إذا كان على من يمكن منه القبول ، ويقبل الولي عن المولى عليه مع الغبطة . ولا يشترط القبول في الوقف على الفقراء لعدم إمكان القبول ، ولا على الجهات العامة كالمساجد والمشاهد ، ولا يشترط قبول الحاكم فيها ، ويلوح من التذكرة اشتراطه . فرع : لو قال : جعلت هذا للمسجد ، قال الفاضل : هذا تمليك لا وقف فيشترط فيه قبول القيم ، ويصح وكأنه أجراه مجرى الوصية للمسجد ، إلا أنه لا يشترط في الوصية هنا القبول . وخامسها : التنجيز ، فلو علق على شرط أو وصف بطل ، إلا أن يكون واقعا والواقف عالم بوقوعه كقوله : وقفت إن كان اليوم الجمعة . وسادسها : الدوام ، فلو قرن بمدة كان حبسا فيبطل بانقضائها ، ولو وقفه على من ينقرض غالبا جرى عليه ، فإن لم ينقرض استمر وإن انقرض قيل : برجوعه إلى الواقف أو وارثه حين انقراض الموقوف عليه كالولاء ، ويحتمل إلى وارثه حين موته ويسترسل فيه إلى أن يصادف الانقراض ، وقيل : بل لورثة الموقوف عليه ، وقيل : يصرف في وجوه البر .