والإقباض بعدم النية لم يسمع منه ، وفي اشتراط نية التقرب وجه فيرتب على
وقف الكافر ، والأقرب صحته .
وثالثها : ملك الواقف ، فلو وقف ملك غيره لم يصح وإن أجيز على قول ،
ولو وقفه في مدة خياره صح ، ولو كان للبائع خيار فالأقرب المراعاة ، فإن استقر
البيع نفذ .
ورابعها : القبول المقارن للإيجاب إذا كان على من يمكن منه القبول ، ويقبل
الولي عن المولى عليه مع الغبطة .
ولا يشترط القبول في الوقف على الفقراء لعدم إمكان القبول ، ولا على
الجهات العامة كالمساجد والمشاهد ، ولا يشترط قبول الحاكم فيها ، ويلوح من
التذكرة اشتراطه .
فرع :
لو قال : جعلت هذا للمسجد ، قال الفاضل : هذا تمليك لا وقف فيشترط فيه
قبول القيم ، ويصح وكأنه أجراه مجرى الوصية للمسجد ، إلا أنه لا يشترط في
الوصية هنا القبول .
وخامسها : التنجيز ، فلو علق على شرط أو وصف بطل ، إلا أن يكون واقعا
والواقف عالم بوقوعه كقوله : وقفت إن كان اليوم الجمعة .
وسادسها : الدوام ، فلو قرن بمدة كان حبسا فيبطل بانقضائها ، ولو وقفه على
من ينقرض غالبا جرى عليه ، فإن لم ينقرض استمر وإن انقرض قيل : برجوعه إلى
الواقف أو وارثه حين انقراض الموقوف عليه كالولاء ، ويحتمل إلى وارثه حين
موته ويسترسل فيه إلى أن يصادف الانقراض ، وقيل : بل لورثة الموقوف عليه ،
وقيل : يصرف في وجوه البر .
الينابيع الفقهية — صفحة 50
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٠