تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
المبسوط . وكونه ممن يصح الوقف عليه ، فلو وقف على الزناة أو المحاربين بطل ، وكذا لو وقف على كتابة التوراة والإنجيل بطل ، أو على عمارة بيعة أو كنيسة أو بيت نار ، ولو وقفه الذمي جاز لإقراره على معتقده ، وقال ابن الجنيد : يصرف الوقف على بيت النار والصنم وقرابين الشمس والكواكب مع ظفر المسلمين به إلى مصرف سهم الله في الغنائم ، وأبطل الفاضل الوقف على بيت النار مطلقا ، ولو وقف على قوم عصاة ولم يقصد معونتهم على المعصية صح . درس [ 2 ] : يجب اتباع شرط الواقف إذا كان سائغا ، فلو شرط النظر لنفسه أو لغيره صح ، ولا يجب على الغير القبول ولو قبل لم يجب عليه الاستمرار لأنه في معنى التوكيل ، ولو أقر أن الولاية لغيره لم ينفذ إقراره ويضمن انعزاله ، وإذا بطل نظره فالحاكم ، ويحتمل أن يصير كالوقف المطلق في أن نظره إلى الموقوف عليه ، وفي الجهات العامة الحاكم واحتمل بعضهم أن يكون النظر للحاكم عند الإطلاق في الوقوف كلها لتعلق حق البطون المتعاقبة به ، وأن يكون للواقف لأن النظر والملك كانا له فإذا زال أحدهما بقي الآخر ويشترط في الناظر العدالة ، فإن فسق عزل . ولو شرط دخول ولده المتجدد مع الموقوف عليهم أو اتصافهم بصفة كالعلم أو تفاوتهم في النصيب جاز ، ولو شرط نقله عن الموقوف عليهم إلى من سيوجد فالأقرب جوازه ، وليس له إدخال غيرهم معهم وإن كانوا أطفاله على الأصح ، ولا إخراج من يريد ولو شرطه في العقد بطل . ولو شرط أن له كلما شرطه الواقفون في وقفهم أو يشرطونه بطل للجهالة ، وعن بعض العلماء جوازه ، وكأنه يحمله على الشروط السائغة بأسرها ، ولو إنه صرح بذلك فالظاهر البطلان لعدم انحصارها .