المبسوط .
وكونه ممن يصح الوقف عليه ، فلو وقف على الزناة أو المحاربين بطل ،
وكذا لو وقف على كتابة التوراة والإنجيل بطل ، أو على عمارة بيعة أو كنيسة أو
بيت نار ، ولو وقفه الذمي جاز لإقراره على معتقده ، وقال ابن الجنيد : يصرف
الوقف على بيت النار والصنم وقرابين الشمس والكواكب مع ظفر المسلمين به
إلى مصرف سهم الله في الغنائم ، وأبطل الفاضل الوقف على بيت النار مطلقا ،
ولو وقف على قوم عصاة ولم يقصد معونتهم على المعصية صح .
درس [ 2 ] :
يجب اتباع شرط الواقف إذا كان سائغا ، فلو شرط النظر لنفسه أو لغيره
صح ، ولا يجب على الغير القبول ولو قبل لم يجب عليه الاستمرار لأنه في معنى
التوكيل ، ولو أقر أن الولاية لغيره لم ينفذ إقراره ويضمن انعزاله ، وإذا بطل نظره
فالحاكم ، ويحتمل أن يصير كالوقف المطلق في أن نظره إلى الموقوف عليه ،
وفي الجهات العامة الحاكم واحتمل بعضهم أن يكون النظر للحاكم عند الإطلاق
في الوقوف كلها لتعلق حق البطون المتعاقبة به ، وأن يكون للواقف لأن النظر
والملك كانا له فإذا زال أحدهما بقي الآخر ويشترط في الناظر العدالة ، فإن فسق
عزل .
ولو شرط دخول ولده المتجدد مع الموقوف عليهم أو اتصافهم بصفة
كالعلم أو تفاوتهم في النصيب جاز ، ولو شرط نقله عن الموقوف عليهم إلى من
سيوجد فالأقرب جوازه ، وليس له إدخال غيرهم معهم وإن كانوا أطفاله على
الأصح ، ولا إخراج من يريد ولو شرطه في العقد بطل .
ولو شرط أن له كلما شرطه الواقفون في وقفهم أو يشرطونه بطل للجهالة ،
وعن بعض العلماء جوازه ، وكأنه يحمله على الشروط السائغة بأسرها ، ولو إنه
صرح بذلك فالظاهر البطلان لعدم انحصارها .
الينابيع الفقهية — صفحة 55
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٥