وثامنها : إخراجه عن نفسه ، فلو وقف على نفسه بطل ولو عقبها بالفقراء فهو
منقطع الابتداء ، ولو وقف على نفسه والفقراء احتمل صحة النصف وثلاثة
الأرباع والبطلان رأسا ، ولو شرط قضاء ديونه منه أو إدرار نفقته بطل .
ولو شرط عوده إليه عند حاجته فالمروي اتباع شرطه ، فيحتمل تفسيرها
بقصور ماله عن سنة وعن يوم وبسؤال غيره ، فلو احتاج عاد ، ولو مات قبله ورث
عنه ، ولو شرط أن له الخيار في نقضه متى شاء أو في مدة معينة بطل الوقف ، ولو
وقف على قبيل وهو منهم فالظاهر أنه يشارك ، وأولى بالمشاركة ما إذا تجددت
الصفة فيه ، كما لو وقف غني على الفقراء ثم افتقر .
ولو شرط أكل أهله منه صح الشرط ، لأن النبي صلى الله عليه وآله شرط
ذلك في وقفه ، وشرطته فاطمة عليه السلام ، ولا يضر كونهم واجبي النفقة ،
فتسقط نفقتهم إن اكتفوا به .
ولو شرط أكل الزوجة ففيه نظر ، من عود النفع إليه ومن توهم بقاء نفقتها
كما لو وقف عليها ، وجوز ابن الجنيد اشتراط الواقف أكله منه .
وتاسعها : تعلق الوقف بعين معينة ، فلو وقف منفعة أو دينا أو مبهما كعبد من
عبيده بطل .
ويشترط فيها صحة الانتفاع المحلل باقية ، فلو وقف ما لا نفع فيه أو كان
الانتفاع به محرما بطل ، وكذا لو كان الانتفاع بها موقوفا على ذهاب العين
كالخبز والفاكهة ، وهل يشترط دوام المنفعة بدوام العين حتى لا يصح وقف
الرياحين التي لا تبقى ؟ نظر ، نعم لا يشترط كون العين مما تبقى مؤبدا ، فيصح
وقف العبد والثوب .
ويشترط فيها صحة التملك بالنظر إلى الواقف ، فيصح من الكافر وقف
الخنزير على مثله ، ولا يصح وقف الحر ولو أذن أو كان هو الواقف لنفسه ، ولو
وقف الآبق وتعذر تسليمه بطل ، ولو وقف أم الولد فالأقرب البطلان لتشبثها
بالحرية ووجه الصحة بقاء الملك فيها ، ويحتمل أن الوقف لا ينتقل إلى ملك
الينابيع الفقهية — صفحة 53
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٣