تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
وثامنها : إخراجه عن نفسه ، فلو وقف على نفسه بطل ولو عقبها بالفقراء فهو منقطع الابتداء ، ولو وقف على نفسه والفقراء احتمل صحة النصف وثلاثة الأرباع والبطلان رأسا ، ولو شرط قضاء ديونه منه أو إدرار نفقته بطل . ولو شرط عوده إليه عند حاجته فالمروي اتباع شرطه ، فيحتمل تفسيرها بقصور ماله عن سنة وعن يوم وبسؤال غيره ، فلو احتاج عاد ، ولو مات قبله ورث عنه ، ولو شرط أن له الخيار في نقضه متى شاء أو في مدة معينة بطل الوقف ، ولو وقف على قبيل وهو منهم فالظاهر أنه يشارك ، وأولى بالمشاركة ما إذا تجددت الصفة فيه ، كما لو وقف غني على الفقراء ثم افتقر . ولو شرط أكل أهله منه صح الشرط ، لأن النبي صلى الله عليه وآله شرط ذلك في وقفه ، وشرطته فاطمة عليه السلام ، ولا يضر كونهم واجبي النفقة ، فتسقط نفقتهم إن اكتفوا به . ولو شرط أكل الزوجة ففيه نظر ، من عود النفع إليه ومن توهم بقاء نفقتها كما لو وقف عليها ، وجوز ابن الجنيد اشتراط الواقف أكله منه . وتاسعها : تعلق الوقف بعين معينة ، فلو وقف منفعة أو دينا أو مبهما كعبد من عبيده بطل . ويشترط فيها صحة الانتفاع المحلل باقية ، فلو وقف ما لا نفع فيه أو كان الانتفاع به محرما بطل ، وكذا لو كان الانتفاع بها موقوفا على ذهاب العين كالخبز والفاكهة ، وهل يشترط دوام المنفعة بدوام العين حتى لا يصح وقف الرياحين التي لا تبقى ؟ نظر ، نعم لا يشترط كون العين مما تبقى مؤبدا ، فيصح وقف العبد والثوب . ويشترط فيها صحة التملك بالنظر إلى الواقف ، فيصح من الكافر وقف الخنزير على مثله ، ولا يصح وقف الحر ولو أذن أو كان هو الواقف لنفسه ، ولو وقف الآبق وتعذر تسليمه بطل ، ولو وقف أم الولد فالأقرب البطلان لتشبثها بالحرية ووجه الصحة بقاء الملك فيها ، ويحتمل أن الوقف لا ينتقل إلى ملك