تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩

الدروس الشرعية كتاب الوقف

وهو الصدقة الجارية ، وثمرتها تحبيس الأصل وإطلاق المنفعة ، والصريح " وقفت " أما حبست وسبلت وحرمت وتصدقت ، فيفتقر إلى القرينة كالتأبيد ونفي البيع والهبة والإرث ، وظاهرهم أن تصدقت وحرمت صيغة واحدة فلا تغني الثانية فيها عن الأولى وتغني الأولى مع القرينة ، ولو قال : جعلته وقفا أو صدقة مؤبدة محرمة كفى . وله شروط : أحدها : أهلية الواقف ، فلا ينفذ وقف غير المميز ولا المجنون المطبق ولا الدائر جنونه إلا حال الإفاقة ، ولو بلغ الصبي عشرا بصيرا ففي جواز وقفه قولان حملا له على الصدقة ، ولا السفيه والمفلس بعد الحجر ولا المكره . ووقف المريض ماض من الثلث إذا لم يجزه الوارث ، وكذا وصيته بالوقف ولو قال : إذا مت أو إن مت فهو وقف ، فالظاهر بطلانه لتعليقه ، ولو قال : هو وقف بعد مماتي ، احتمل ذلك أيضا وأن يحمل على الوصية به ، ولو جمع بين تنجيز الوقف وغيره وقصر الثلث ، بدأ بالأول فالأول عند الشيخ في المبسوط ، وفي المختلف يوزع لأنه قصد إعطاء الجميع بخلاف الوصية ، ولو اشتبه في الوصية الترتيب أقرع ، وقال الشيخ : يقسم بين الجميع . وثانيها : النية ، فلا يقع من الغافل والنائم والسكران ، ولو أخبر بعد الوقف