الدروس الشرعية كتاب الوقف
وهو الصدقة الجارية ، وثمرتها تحبيس الأصل وإطلاق المنفعة ، والصريح
" وقفت " أما حبست وسبلت وحرمت وتصدقت ، فيفتقر إلى القرينة كالتأبيد ونفي
البيع والهبة والإرث ، وظاهرهم أن تصدقت وحرمت صيغة واحدة فلا تغني
الثانية فيها عن الأولى وتغني الأولى مع القرينة ، ولو قال : جعلته وقفا أو صدقة
مؤبدة محرمة كفى .
وله شروط :
أحدها : أهلية الواقف ، فلا ينفذ وقف غير المميز ولا المجنون المطبق ولا
الدائر جنونه إلا حال الإفاقة ، ولو بلغ الصبي عشرا بصيرا ففي جواز وقفه قولان
حملا له على الصدقة ، ولا السفيه والمفلس بعد الحجر ولا المكره .
ووقف المريض ماض من الثلث إذا لم يجزه الوارث ، وكذا وصيته بالوقف
ولو قال : إذا مت أو إن مت فهو وقف ، فالظاهر بطلانه لتعليقه ، ولو قال : هو وقف
بعد مماتي ، احتمل ذلك أيضا وأن يحمل على الوصية به ، ولو جمع بين تنجيز
الوقف وغيره وقصر الثلث ، بدأ بالأول فالأول عند الشيخ في المبسوط ، وفي
المختلف يوزع لأنه قصد إعطاء الجميع بخلاف الوصية ، ولو اشتبه في الوصية
الترتيب أقرع ، وقال الشيخ : يقسم بين الجميع .
وثانيها : النية ، فلا يقع من الغافل والنائم والسكران ، ولو أخبر بعد الوقف