والميت معدوم ، ولو ظن وجوده فظهر ميتا بطل . ولو قال : ثلثي لفلان فإن
مات قبلي أو كان ميتا فهو لفلان صح ، وكذا لو قال : هو لزيد فإن قدم عمرو فله ،
فإن مات الموصي قبل قدومه ثم قدم بعد موته ، ففي مستحقه وجهان لحصول
الصفة ، وسبق استحقاق الحاضر .
وثانيها : صحة تملكه ، فلو أوصى للملك أو للحائط أو للدابة بطل ، إلا أن
يقصد الصرف إلى علفها ، ولو جمع بين من يملك وبين من لا يملك أعطي
المالك النصف .
وتصح الوصية للحمل بشرط انفصاله حيا لدون ستة أشهر من حين الوصية ،
أو فوقها إلى سنة مع خلو المرأة من زوج أو مولى ، ولو كانت مشغولة لم يأخذ
لاحتمال تجدده ، وربما قيل : يستحق ، عملا بالعادة الغالبة من الوضع لأقصى
الحمل ، وقال ابن إدريس : يشترط قبول وليه بعد انفصاله حيا ، وفي المختلف
يمكن عدم اشتراطه لوجوب ذلك على الولي مع المصلحة ، فإذا امتنع سقطت
وصارت الولاية إلى الشارع ، وقد حصل بالإيجاب ، وفي هذه المقدمات منع
ظاهر .
ولو تعدد الحمل قسم الموصى به على العدد بالسوية وإن اختلفوا في
الذكورة والأنوثة ، ولو قال : إن كان في بطنها ذكر فله ديناران وإن كان أنثى
فدينار ، فاجتمعا استحقا ، بخلاف إن كان الذي في بطنها ذكر ، فإنه لو ظهر أنه
أنثى لم يكن لها شئ لعدم قيد الاستحقاق .
ولو أوصى لحملها من فلان فنفاه باللعان ، فالأقرب عدم استحقاقه مع ظن
تعلق الغرض بنسبه ، ولو أوصى للحمل من الزنى صح إذ لا معصية فيه ، إلا أن
يقصد المعصية .
ولا تصح الوصية للمرتد عن فطرة لعدم صحة تملكه ، ومن قال بدخول
المكاتب بسبب ملكه لزمه صحة الوصية له ، ولا تصح الوصية لعبد الغير وإن
تشبث بالحرية ، إلا المكاتب على ما اخترناه ، ولو تحرر منه شئ صح بحسابه ، ولو
الينابيع الفقهية — صفحة 373
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٣