مهر المثل لأنه كالجناية فيدور ، فلو كان مهر مثلها بقدر المسمى صح العتق في
شئ ولها من مهر المثل شئ ، وللورثة شيئان بإزاء ما عتق لا بإزاء مهر المثل ، لأنه
من الأصل ، فالتركة أربعة أشياء فيعتق ثلاثة أرباعها ولها ثلاثة أرباع مهر المثل ،
ومنه يعلم لو زاد مهر المثل أو نقص ، ويلزم منه فساد النكاح .
ولا فرق بين المرض المخوف وغيره ، والأقرب منعه من التنجيز إذا اشتمل
على خطر كخوف إتلاف العين وتعذر بدلها ، سواء كان المرض مخوفا أم لا ،
وما لا يسمى مرضا كالطلق والمحاربة لا حجر فيه ، والإقرار مع التهمة كالوصية .
ولو رتب الوصية ب " ثم " أو ب " الفاء " أو ب " الواو " على الأصح قدم الأول
فالأول مع قصور الثلث ويدخل النقص على الأخير ، ولو اشتبه الأول أقرع ، ولو
جمع بينهما وزع الثلث على الجميع ، وقد سبق قول الشيخ بتقديم العتق
والتدبير على الوصايا مطلقا .
ولو أعطى منجزا في مرضه قدم على المعلق بالموت وإن تأخر في لفظه ، إلا
أن ينص على التسوية أو تقديم المؤخرة .
وفي تقديم بعض المنجزات على بعض بحسب السبق تردد ، وقطع
الفاضل بعدم التقديم لأنه قصد إلى الجميع ، والشيخ بالبدأة بالأول فالأول لأنه
ممنوع من التصرف فيما زاد على الثلث .
وقال ابن حمزة : مع العطف في الوصية والقصور يقدم الأول فالأول ، ولو
أوصى لواحد بكرة ولآخر ضحوة يقدم الأخير لأنه رجوع ، وقال الشيخ في
الخلاف : لو أوصى بثلثه لزيد ثم أوصى بثلثه لعمرو ولم يجيزوا فالثانية ناسخة
للأولى بإجماعنا ، وتبعه ابن إدريس وزاد فيه أنه لو لم يقل : " بثلثي " وأوصى لآخر
فإنه يقدم الأول .
وفي الخلاف والمبسوط : لو أوصى له بماله ولآخر بثلثه وأجازوا ، بطل
الأخير ، ولو بدأ بالثلث وأجازوا ، أعطي الأول الثلث والأخير الثلثين ، وفي المبسوط
لو أوصى له بنصف ولآخر بثلث ولآخر بربع ولم يجيزوا ، قدم الأول بالثلث ،
الينابيع الفقهية — صفحة 371
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧١