تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
مهر المثل لأنه كالجناية فيدور ، فلو كان مهر مثلها بقدر المسمى صح العتق في شئ ولها من مهر المثل شئ ، وللورثة شيئان بإزاء ما عتق لا بإزاء مهر المثل ، لأنه من الأصل ، فالتركة أربعة أشياء فيعتق ثلاثة أرباعها ولها ثلاثة أرباع مهر المثل ، ومنه يعلم لو زاد مهر المثل أو نقص ، ويلزم منه فساد النكاح . ولا فرق بين المرض المخوف وغيره ، والأقرب منعه من التنجيز إذا اشتمل على خطر كخوف إتلاف العين وتعذر بدلها ، سواء كان المرض مخوفا أم لا ، وما لا يسمى مرضا كالطلق والمحاربة لا حجر فيه ، والإقرار مع التهمة كالوصية . ولو رتب الوصية ب‍ " ثم " أو ب‍ " الفاء " أو ب‍ " الواو " على الأصح قدم الأول فالأول مع قصور الثلث ويدخل النقص على الأخير ، ولو اشتبه الأول أقرع ، ولو جمع بينهما وزع الثلث على الجميع ، وقد سبق قول الشيخ بتقديم العتق والتدبير على الوصايا مطلقا . ولو أعطى منجزا في مرضه قدم على المعلق بالموت وإن تأخر في لفظه ، إلا أن ينص على التسوية أو تقديم المؤخرة . وفي تقديم بعض المنجزات على بعض بحسب السبق تردد ، وقطع الفاضل بعدم التقديم لأنه قصد إلى الجميع ، والشيخ بالبدأة بالأول فالأول لأنه ممنوع من التصرف فيما زاد على الثلث . وقال ابن حمزة : مع العطف في الوصية والقصور يقدم الأول فالأول ، ولو أوصى لواحد بكرة ولآخر ضحوة يقدم الأخير لأنه رجوع ، وقال الشيخ في الخلاف : لو أوصى بثلثه لزيد ثم أوصى بثلثه لعمرو ولم يجيزوا فالثانية ناسخة للأولى بإجماعنا ، وتبعه ابن إدريس وزاد فيه أنه لو لم يقل : " بثلثي " وأوصى لآخر فإنه يقدم الأول . وفي الخلاف والمبسوط : لو أوصى له بماله ولآخر بثلثه وأجازوا ، بطل الأخير ، ولو بدأ بالثلث وأجازوا ، أعطي الأول الثلث والأخير الثلثين ، وفي المبسوط لو أوصى له بنصف ولآخر بثلث ولآخر بربع ولم يجيزوا ، قدم الأول بالثلث ،
الينابيع الفقهية — صفحة 371 | علي أصغر مرواريد