شئت ضربت نصيب من أجاز في وفق مسألة الرد ونصيب من رد في وفق مسألة
الإجازة ، وإن شئت قسمت السدس عليهما فمن أجاز أخذ قسمة الموصى له .
وهل الإجازة تنفيذ لما أوصى به أو ابتداء عطية ؟ جماعة على الأول فلا
يشترط فيها إيجاب وقبول وقبض كما يشترط في العطية ، ولا يكون للمجيز بسببها
ولاء في العتق ، ولو كان المجيز مريضا لم يعتبر من ثلث ماله وجمع الفاضل بين
التنفيذ واعتبار إجازة المريض من الثلث وكأنهما متنافيان .
ولو أجاز بعض الزائد على الثلث نفذ ، ولا يلزم منه رد ما زاد على المجاز فلو
ألحق بإجازة الباقي صح إجازة لا ابتداء هبة .
والمعتبر بالثلث حين الوفاة لا حين الوصية ولا ما بينهما ولا ما بعد الوفاة ،
ويحسب من ماله عوض أطرافه ونفسه لو جنى عليه ، ولو كان له مال غائب تنجز
ثلث الحاضر للموصى له على الأصح ، ثم إذا حضر الغائب أخذ منه أقل الأمرين
من ثلثه ومن تمام الوصية .
درس [ 2 ] :
منجزات المريض المشتملة على تفويت المال بغير عوض كالهبة والعتق ،
والوقف أو على محاباة كالبيع بالثمن الناقص أو الشراء بالزائد حكمها حكم
الوصية في أصح القولين ، نعم لو برئ لزمت من الأصل ولو باع بثمن المثل
فالأقرب الصحة .
ولو باع الربوي بمثله ككر بكر وتساوي ما باعه ضعف ما أخذه وليس له
سواه بطلت في الثلث حذرا من الربا ، وكذا غير الربوي عند الفاضل ، لمقابلة
أجزاء المبيع بإجزاء الثمن ، وضابطه أن يسقط الثمن من قيمة المبيع وينسب
الثلث إلى الباقي فيصح البيع بتلك النسبة .
ولو أعتق المريض أمته وهي ثلث ماله ، وأصدقها الثلث الآخر ودخل ومات
صح العتق والنكاح عند الشيخ ، وبطل المسمى لزيادته عن الثلث ، وقيل : لها
الينابيع الفقهية — صفحة 370
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٠