تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
شئت ضربت نصيب من أجاز في وفق مسألة الرد ونصيب من رد في وفق مسألة الإجازة ، وإن شئت قسمت السدس عليهما فمن أجاز أخذ قسمة الموصى له . وهل الإجازة تنفيذ لما أوصى به أو ابتداء عطية ؟ جماعة على الأول فلا يشترط فيها إيجاب وقبول وقبض كما يشترط في العطية ، ولا يكون للمجيز بسببها ولاء في العتق ، ولو كان المجيز مريضا لم يعتبر من ثلث ماله وجمع الفاضل بين التنفيذ واعتبار إجازة المريض من الثلث وكأنهما متنافيان . ولو أجاز بعض الزائد على الثلث نفذ ، ولا يلزم منه رد ما زاد على المجاز فلو ألحق بإجازة الباقي صح إجازة لا ابتداء هبة . والمعتبر بالثلث حين الوفاة لا حين الوصية ولا ما بينهما ولا ما بعد الوفاة ، ويحسب من ماله عوض أطرافه ونفسه لو جنى عليه ، ولو كان له مال غائب تنجز ثلث الحاضر للموصى له على الأصح ، ثم إذا حضر الغائب أخذ منه أقل الأمرين من ثلثه ومن تمام الوصية . درس [ 2 ] : منجزات المريض المشتملة على تفويت المال بغير عوض كالهبة والعتق ، والوقف أو على محاباة كالبيع بالثمن الناقص أو الشراء بالزائد حكمها حكم الوصية في أصح القولين ، نعم لو برئ لزمت من الأصل ولو باع بثمن المثل فالأقرب الصحة . ولو باع الربوي بمثله ككر بكر وتساوي ما باعه ضعف ما أخذه وليس له سواه بطلت في الثلث حذرا من الربا ، وكذا غير الربوي عند الفاضل ، لمقابلة أجزاء المبيع بإجزاء الثمن ، وضابطه أن يسقط الثمن من قيمة المبيع وينسب الثلث إلى الباقي فيصح البيع بتلك النسبة . ولو أعتق المريض أمته وهي ثلث ماله ، وأصدقها الثلث الآخر ودخل ومات صح العتق والنكاح عند الشيخ ، وبطل المسمى لزيادته عن الثلث ، وقيل : لها