تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
والجمع بين الأول وبين هذا مشكل لأن تجاوز الثلث إن كان علة في الرجوع ثبت في الموضعين وإلا انتفى فيهما ، إلا أن يجعل إضافة الثلث إلى الموصي في الموضعين قرينة ، لأن الثلث الثاني هو الأول ، ولا يطرد في الوصية بالكل وبالنصف لأن ذلك ليس له ، ويلزم من هذا أنه لو قال : سدسي لفلان ، ثم قال : ثلثي أو ربعي لآخر ، إنه يكون رجوعا ، وفي المختلف لا رجوع في جميع الصور إلا أن يصرح به أو تدل قرينة عليه . تنبيه : يستحب إقلال الوصية ، فالخمس أفضل من الربع وهو أفضل من الثلث ونص عليه علي عليه السلام ، وقال ابن حمزة : الثلث مع غنى الورثة أفضل والربع مع توسطهم والخمس مع فقرهم ، وهو تخصيص للعموم وخروج عن المشهور ، وقال علي بن بابويه : إذا أوصى بماله كله فهو أعلم ، ويلزم الوصي إنفاذه لرواية عمار : إن أوصى به كله فهو جائز له ، وحملها الشيخ على من لا وارث له ، فجوز الوصية بجميع المال ممن لا وارث له ، وهو فتوى الصدوق وابن الجنيد لرواية السكوني . ومنع الشيخ في الخلاف من الزيادة على الثلث مطلقا ، وهو مختار ابن إدريس والفاضل ، ولو أجاز الوارث النصف ثم ادعوا جهالة التركة حلفوا على ما ظنوا ، ولو كانت الوصية بمعين لم تسمع منهم ، والفرق بناؤهم على الأصل في الأول وعلى خلافه في الثاني ، ولو قيل : بالسوية ، كان وجها . درس [ 3 ] : يعتبر في الموصى له أمور ثلاثة : الأول : وجوده ، فلا تصح الوصية للمعدوم وإن علقه بالموجود ، كقوله : لما تحمل المرأة ، أو لمن يوجد من أولاد زيد .
الينابيع الفقهية — صفحة 372 | علي أصغر مرواريد