أوصى لعبده صح وعتق من الوصية وفاضلها له وإن قصرت عن قيمته سعى في
الباقي سواء كانت الوصية بجزء مشاع أو معين على الأقوى ، وقيل : إذا بلغت
قيمته ضعف الوصية بطلت ، ولم نجد به مقنعا ، ولو أوصى لعبد وارثه فالأقرب
البطلان ، وفي المبسوط يصح .
وثالثها : كونه غير حربي ، فتبطل الوصية للحربي وإن كان رحما إلا أن يكون
الموصي من قبيله ، ويظهر في المبسوط والمقنعة صحة الوصية له مع كونه رحما ،
وأما الذمي فكالوقف ، ومنع القاضي من الوصية للكافر مطلقا ، وفي رواية محمد
بن مسلم : أعطه وإن كان يهوديا أو نصرانيا لقوله تعالى " فمن بدله بعد ما
سمعه . . . " الآية ، وتصح للمرتد عن غير فطرة لا عنها ، إلا أن يقول بملك
الكسب المتجدد .
ولو أوصى للكافر بمصحف أو عبد مسلم بطل على الأقوى ، تعظيما لشعائر
الله ، ولو أوصى المسلم لذوي قرابته لم يدخل الكفار ، وكذا لأهل قريته ، ولو
كان الموصي كافرا لم يدخل المسلمون عملا بالقرينة .
درس [ 4 ] :
لا يشترط تعيين الموصى له على الأقرب لعموم الآية ، فلو أوصى لأحد هذين
أو أحد هؤلاء أو رجل أو امرأة صح ويتخير الوصي أو الورثة ، ويمكن قويا القول
بالقرعة مع الانحصار كأحد هذين ، وضعيفا التشريك بينهما أو الوقف حتى
يصطلحا .
ولو أوصى لمواليه فكما مر في الوقف ، وكذا القول في الجيران والعشيرة
ومستحق الزكاة والسبيل .
ولو أوصى للفقراء بربع وللمساكين بخمس وجب التمييز ، ولو أطلق أحد
اللفظين ففي دخول الآخر خلاف سبق ، والقراء - حافظوا القرآن استقلالا - فلا
يكفي القراءة من المصحف على الأصح ، نعم لا يخرج عن ذلك بسهو أو غلط في
الينابيع الفقهية — صفحة 374
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٤