تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
أوصى لعبده صح وعتق من الوصية وفاضلها له وإن قصرت عن قيمته سعى في الباقي سواء كانت الوصية بجزء مشاع أو معين على الأقوى ، وقيل : إذا بلغت قيمته ضعف الوصية بطلت ، ولم نجد به مقنعا ، ولو أوصى لعبد وارثه فالأقرب البطلان ، وفي المبسوط يصح . وثالثها : كونه غير حربي ، فتبطل الوصية للحربي وإن كان رحما إلا أن يكون الموصي من قبيله ، ويظهر في المبسوط والمقنعة صحة الوصية له مع كونه رحما ، وأما الذمي فكالوقف ، ومنع القاضي من الوصية للكافر مطلقا ، وفي رواية محمد بن مسلم : أعطه وإن كان يهوديا أو نصرانيا لقوله تعالى " فمن بدله بعد ما سمعه . . . " الآية ، وتصح للمرتد عن غير فطرة لا عنها ، إلا أن يقول بملك الكسب المتجدد . ولو أوصى للكافر بمصحف أو عبد مسلم بطل على الأقوى ، تعظيما لشعائر الله ، ولو أوصى المسلم لذوي قرابته لم يدخل الكفار ، وكذا لأهل قريته ، ولو كان الموصي كافرا لم يدخل المسلمون عملا بالقرينة . درس [ 4 ] : لا يشترط تعيين الموصى له على الأقرب لعموم الآية ، فلو أوصى لأحد هذين أو أحد هؤلاء أو رجل أو امرأة صح ويتخير الوصي أو الورثة ، ويمكن قويا القول بالقرعة مع الانحصار كأحد هذين ، وضعيفا التشريك بينهما أو الوقف حتى يصطلحا . ولو أوصى لمواليه فكما مر في الوقف ، وكذا القول في الجيران والعشيرة ومستحق الزكاة والسبيل . ولو أوصى للفقراء بربع وللمساكين بخمس وجب التمييز ، ولو أطلق أحد اللفظين ففي دخول الآخر خلاف سبق ، والقراء - حافظوا القرآن استقلالا - فلا يكفي القراءة من المصحف على الأصح ، نعم لا يخرج عن ذلك بسهو أو غلط في