إذا لم يوجد من يعلم إيمانه جاز عتق مجهول الحال لأصالة الإيمان في المسلمين ،
وعليه منع ظاهر ، ولو قيدها بثمن معين أتبع فإن تعذر إلا بالأقل دفع إليها الباقي ،
وإن تعذر كاملة أجزأ الشقص ، ولو قال : أعتقوا رقابا أو عبيدا أو أعبدا ، وجب
ثلاثة فصاعدا .
فروع لابن الجنيد :
الأول : لو قال : إذا حج عني عبدي بعدي فهو حر ، وخرج من الثلث فليس
للورثة منعه من الحج وعتق إذا حج وإن لم يكن سواه سعى في ثلثي قيمته فإذا
أداها أمر بالحج فإن حج عتق كله وإلا رق ، ويشكل بأنه تعليق للعتق بشرط ،
وجوز في المختلف للوارث منعه من الحج .
الثاني : لو قال : أعتقوها على أن لا تتزوج ، ففعلوا ثم تزوجت لم يبطل عتقها ،
ولو قال : أعتقوها إن تابت من الغناء ، ففعلوا ثم رجعت بطل عتقها ، وسوى بينهما
في المختلف ولم يذكر الحكم ، لو قال نصراني : هي حرة إن أقامت على دينها ،
فأقامت عتقت ، فلو أسلمت لم يبطل عتقها وإن تهودت بطل ، والفرق انتقالها إلى
الأعلى في الأول والأدون في الثاني .
الثالث : لو أوصى بثلثه لرجلين فقبل أحدهما خاصة أو كان أحدهما ميتا
فالثلث للقابل والحي ، ويشكل بعدم قصد الموصي .
درس [ 5 ] :
لا تصح الوصية بملك الغير ولو أجاز الغير احتمل النفوذ ، ولو قال : إن
ملكت مال فلان فقد أوصيت به للفقراء ، احتمل الصحة لأنه أولى من الوصية
بالمعدوم وهي جائزة ، واحتمل المنع لأن مالكه يتمكن من الوصية به ، فلو تمكن
غيره منه لكان الشئ الواحد محلا لتصرف مالكين وهو محال ، ويجاب بأن
المحال اجتماعهما على الجمع لا على البدل .
الينابيع الفقهية — صفحة 376
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٦