تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
إذا لم يوجد من يعلم إيمانه جاز عتق مجهول الحال لأصالة الإيمان في المسلمين ، وعليه منع ظاهر ، ولو قيدها بثمن معين أتبع فإن تعذر إلا بالأقل دفع إليها الباقي ، وإن تعذر كاملة أجزأ الشقص ، ولو قال : أعتقوا رقابا أو عبيدا أو أعبدا ، وجب ثلاثة فصاعدا . فروع لابن الجنيد : الأول : لو قال : إذا حج عني عبدي بعدي فهو حر ، وخرج من الثلث فليس للورثة منعه من الحج وعتق إذا حج وإن لم يكن سواه سعى في ثلثي قيمته فإذا أداها أمر بالحج فإن حج عتق كله وإلا رق ، ويشكل بأنه تعليق للعتق بشرط ، وجوز في المختلف للوارث منعه من الحج . الثاني : لو قال : أعتقوها على أن لا تتزوج ، ففعلوا ثم تزوجت لم يبطل عتقها ، ولو قال : أعتقوها إن تابت من الغناء ، ففعلوا ثم رجعت بطل عتقها ، وسوى بينهما في المختلف ولم يذكر الحكم ، لو قال نصراني : هي حرة إن أقامت على دينها ، فأقامت عتقت ، فلو أسلمت لم يبطل عتقها وإن تهودت بطل ، والفرق انتقالها إلى الأعلى في الأول والأدون في الثاني . الثالث : لو أوصى بثلثه لرجلين فقبل أحدهما خاصة أو كان أحدهما ميتا فالثلث للقابل والحي ، ويشكل بعدم قصد الموصي . درس [ 5 ] : لا تصح الوصية بملك الغير ولو أجاز الغير احتمل النفوذ ، ولو قال : إن ملكت مال فلان فقد أوصيت به للفقراء ، احتمل الصحة لأنه أولى من الوصية بالمعدوم وهي جائزة ، واحتمل المنع لأن مالكه يتمكن من الوصية به ، فلو تمكن غيره منه لكان الشئ الواحد محلا لتصرف مالكين وهو محال ، ويجاب بأن المحال اجتماعهما على الجمع لا على البدل .