تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
بعض الأحيان ، والعلماء - الفقهاء والمفسرون والمحدثون إذا علموا الطريق وفي دخول الأدباء وجه لتوقف علم الشريعة عليها . والوصية للقبيلة المتبددة يتناول الموجود ، ولا تجب التسوية ولا الاستغراق ، والأرامل اللاتي فارقن أزواجهن بموت وشبهه ، والأيامى الخاليات من البعل ، والعزاب من لا أزواج لهم ، وفي المتسري نظر من إباء العرف ومن الحث على إزالة العزوبة بالتزويج ، والأعقل والأعلم والأزهد والأورع والأتقى وغيره من صفات المبالغة الظاهر حمله على الإمام ، ولو علم عدم إرادته نزل على من يغلب على الظن اتصافه بذلك . وإطلاق الوصية يقتضي التسوية ، ولو فضل أتبع ، وفي الأعمام والأخوال صحيح زرارة بالتفضيل كالإرث ، وعليه الشيخ وابن الجنيد ، والقرابة المعروفون بنسبه وقصرهم ابن الجنيد على الأب الرابع تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله في تفرقة الخمس ، وقال الشيخان : يقصر على من تقرب باب وأم مسلمين ، وفي الخلاف لم أجد عليه دليلا ، وربما احتج بعضهم عليه بقول النبي صلى الله عليه وآله : قطع الإسلام أرحام الجاهلية ، ويتوجه عليه المطالبة لصحة السند أولا وبوجه الدلالة ثانيا وبمساواة باقي أقسام الكفر لكفر الجاهلية ثالثا . ولو أوصى لجارحه بعد الجرح صحت الوصية وإن كان الجرح قاتلا ، ولو أوصى لزيد ثم قتله زيد ففي بطلان الوصية نظر من التنزيل على المنع من الإرث وعدمه ، وأطلق في الخلاف الصحة ، وأطلق ابن الجنيد المنع لقاتل العمد . وتصح الوصية للوارث كما تصح للأجنبي للآية والحديث المنافي محمول على نفي وجوب الوصية الذي كان قبل نزول الفرائض . ولا حجر على الموصى له فيما يدفع إليه ، بل يصنع به ما شاء إلا أن يعين الموصي وجها ، ولو أوصى بعتق نسمة أجزأ الذكر والأنثى والخنثى ، ولو قيدها بالإيمان وجب ، فإن ظنه فظهر الخلاف أجزأت ولو تعذر أعتق من لا يعرف بنصب رواه علي بن حمزة ، واستضعفه القاضي ورده ابن إدريس ، وقال المحقق :