بعض الأحيان ، والعلماء - الفقهاء والمفسرون والمحدثون إذا علموا الطريق
وفي دخول الأدباء وجه لتوقف علم الشريعة عليها .
والوصية للقبيلة المتبددة يتناول الموجود ، ولا تجب التسوية ولا الاستغراق ،
والأرامل اللاتي فارقن أزواجهن بموت وشبهه ، والأيامى الخاليات من البعل ،
والعزاب من لا أزواج لهم ، وفي المتسري نظر من إباء العرف ومن الحث على
إزالة العزوبة بالتزويج ، والأعقل والأعلم والأزهد والأورع والأتقى وغيره من
صفات المبالغة الظاهر حمله على الإمام ، ولو علم عدم إرادته نزل على من يغلب
على الظن اتصافه بذلك .
وإطلاق الوصية يقتضي التسوية ، ولو فضل أتبع ، وفي الأعمام والأخوال
صحيح زرارة بالتفضيل كالإرث ، وعليه الشيخ وابن الجنيد ، والقرابة المعروفون
بنسبه وقصرهم ابن الجنيد على الأب الرابع تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله في
تفرقة الخمس ، وقال الشيخان : يقصر على من تقرب باب وأم مسلمين ، وفي
الخلاف لم أجد عليه دليلا ، وربما احتج بعضهم عليه بقول النبي صلى الله عليه وآله
: قطع الإسلام أرحام الجاهلية ، ويتوجه عليه المطالبة لصحة السند أولا
وبوجه الدلالة ثانيا وبمساواة باقي أقسام الكفر لكفر الجاهلية ثالثا .
ولو أوصى لجارحه بعد الجرح صحت الوصية وإن كان الجرح قاتلا ، ولو
أوصى لزيد ثم قتله زيد ففي بطلان الوصية نظر من التنزيل على المنع من الإرث
وعدمه ، وأطلق في الخلاف الصحة ، وأطلق ابن الجنيد المنع لقاتل العمد .
وتصح الوصية للوارث كما تصح للأجنبي للآية والحديث المنافي محمول
على نفي وجوب الوصية الذي كان قبل نزول الفرائض .
ولا حجر على الموصى له فيما يدفع إليه ، بل يصنع به ما شاء إلا أن يعين
الموصي وجها ، ولو أوصى بعتق نسمة أجزأ الذكر والأنثى والخنثى ، ولو قيدها
بالإيمان وجب ، فإن ظنه فظهر الخلاف أجزأت ولو تعذر أعتق من لا يعرف
بنصب رواه علي بن حمزة ، واستضعفه القاضي ورده ابن إدريس ، وقال المحقق :
الينابيع الفقهية — صفحة 375
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٥