تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
مع زوال الصفة المحرمة ، وإن عين عود السقف أو العصا أو القناة فلا إشكال ولو جمع بين المحرم والمحلل صحت في المحلل لا غير . ولو أوصى بإخراج وارث من الإرث لغت الوصية . وقيل : يخرج من الثلث عملا بدلالة التضمن أو الالتزام ، ويضعف بأن الفاسد يفسد ما يستلزمه ، وقال الصدوق إن كان الولد المخرج قد أصاب أم ولد أبيه صح إخراجه ، لواقعة علي بن السري وولده جعفر ، ولو أوصي له بدف منعه الشيخ لتحريم استعماله ، ويشكل بجوازه في الأملاك والختان عنده . وثالثها : خروجه من الثلث أو إجازة الوارث سواء كان عينا أو منفعة ، موجودا بالفعل كالدار والثمرة الموجودة في الحال ، أو مضمون الوجود كالحمل ، أو مشكوكا فيه كالآبق والطير في الهواء والسمك في الماء ، أو موجودا بالقوة كما تحمله الأمة أو الدابة أو الشجرة ، أو موجودا على التدريج كسكنى الدار ، فإن الوصية بجميع ذلك نافذة . والطريق إلى خروج المنافع من الثلث بتقويم العين بمنافعها الموصاة بها إما على التأبيد أو على التوقيت ، ثم تقوم مسلوبة المنافع فالتفاوت هو الموصى به ولو قدر خروجها عن المنفعة كان المخرج من الثلث جميع القيمة . ولو أوصى بأحد شيئين أو أشياء ، أو بلفظ مشترك كالقوس ، أو متواطئ كالعبد والبعير والشاة تخير الوارث واعتبر قيمة ما يتخيره من الثلث ، ولا يكون اختياره لما يزيد عن الثلث إجازة إلا مع علمه بذلك والقصد إليه . وإجازة الوارث معتبرة بعد الوفاة إجماعا وقبلها عند الأكثر لصحيح منصور بن حازم ، ودعوى الشيخ الإجماع ، ومنعه المفيد وابن إدريس لعدم استحقاقهم حينئذ . قلنا مساوقة الاستحقاق كافية ، فلو أجاز بعضهم مضى في نصيبه ، فلو كان له ابن وبنت فأوصى بنصف ماله فإن أجازا فمن ستة وإن ردا فمن تسعة ، وإن أجاز أحدهما ضرب الوقف من إحديهما وهو الثلث في الأخرى يبلغ ثمانية عشر ، فإن
الينابيع الفقهية — صفحة 369 | علي أصغر مرواريد