مع زوال الصفة المحرمة ، وإن عين عود السقف أو العصا أو القناة فلا إشكال ولو
جمع بين المحرم والمحلل صحت في المحلل لا غير .
ولو أوصى بإخراج وارث من الإرث لغت الوصية . وقيل : يخرج من الثلث
عملا بدلالة التضمن أو الالتزام ، ويضعف بأن الفاسد يفسد ما يستلزمه ، وقال
الصدوق إن كان الولد المخرج قد أصاب أم ولد أبيه صح إخراجه ، لواقعة علي
بن السري وولده جعفر ، ولو أوصي له بدف منعه الشيخ لتحريم استعماله ،
ويشكل بجوازه في الأملاك والختان عنده .
وثالثها : خروجه من الثلث أو إجازة الوارث سواء كان عينا أو منفعة ، موجودا
بالفعل كالدار والثمرة الموجودة في الحال ، أو مضمون الوجود كالحمل ، أو
مشكوكا فيه كالآبق والطير في الهواء والسمك في الماء ، أو موجودا بالقوة كما
تحمله الأمة أو الدابة أو الشجرة ، أو موجودا على التدريج كسكنى الدار ، فإن
الوصية بجميع ذلك نافذة .
والطريق إلى خروج المنافع من الثلث بتقويم العين بمنافعها الموصاة بها إما
على التأبيد أو على التوقيت ، ثم تقوم مسلوبة المنافع فالتفاوت هو الموصى به ولو
قدر خروجها عن المنفعة كان المخرج من الثلث جميع القيمة .
ولو أوصى بأحد شيئين أو أشياء ، أو بلفظ مشترك كالقوس ، أو متواطئ
كالعبد والبعير والشاة تخير الوارث واعتبر قيمة ما يتخيره من الثلث ، ولا يكون
اختياره لما يزيد عن الثلث إجازة إلا مع علمه بذلك والقصد إليه .
وإجازة الوارث معتبرة بعد الوفاة إجماعا وقبلها عند الأكثر لصحيح منصور
بن حازم ، ودعوى الشيخ الإجماع ، ومنعه المفيد وابن إدريس لعدم استحقاقهم
حينئذ .
قلنا مساوقة الاستحقاق كافية ، فلو أجاز بعضهم مضى في نصيبه ، فلو كان له
ابن وبنت فأوصى بنصف ماله فإن أجازا فمن ستة وإن ردا فمن تسعة ، وإن أجاز
أحدهما ضرب الوقف من إحديهما وهو الثلث في الأخرى يبلغ ثمانية عشر ، فإن
الينابيع الفقهية — صفحة 369
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦٩