دخولها وجهان مبنيان على أن الملك يحصل للموصى له بوفاة الموصي متزلزلا
فإن قبله استقر عليه وإن رده انتقل إلى الوارث ، كما أن التركة تنتقل بالوفاة إلى
الورثة ، أو بالوفاة والقبول ، أو يكون القبول كاشفا .
فعلى الأول وهو ظاهر فتوى الشيخ وابن الجنيد وتصريح التذكرة تدخل
في ملك الميت ، ويلزمه أحكامه من قضاء ديونه ووصاياه والعتق عليه لو كان
ممن ينعتق عليه والإرث أيضا ، والشيخ منع من الإرث وإلا لا اعتبر قبوله فيدور ،
وأجيب بأن المعتبر قبول الوارث في الحال .
وكذا على الثالث وعلى الثاني لا يدخل .
تنبيه :
قال المعظم : لو لم يخلف الموصى له وارثا رجعت الوصية إلى ورثة
الموصي ، وقال ابن إدريس : للإمام ، لأنه وارث عند عدم الوارث .
درس [ 1 ] :
تجب الوصية على كل من عليه حق يجب إخراجه بعد موته سواء كان لله
أو للآدمي ، ويتضيق عند أمارة الموت .
وتستحب الوصية بالشهادتين والإقرار بالنبي صلى الله عليه وآله والأئمة
عليه السلام ، وصدق النبي صلى الله عليه وآله في جميع ما جاء به ، وملازمة
التقوى لله في طاعة أمره واجتناب نهيه ، ومن كان وصى نفسه فهو أولى من
إسنادها إلى غيره كما قاله أمير المؤمنين عليه السلام .
ويعتبر في الموصي شروط ثلاثة .
أولها : التمييز ، فلا تنفذ وصية المجنون والسكران ولا غير المميز ، وفي المميز
أقوال أشهرها صحة وصيته بالمعروف والبر إذا بلغ عشرا للأخبار الصحيحة ،
وقال الحلبي : تمضي لدون العشر في البر ، وقال ابن الجنيد : لثمان في الذكر
وسبع في الأنثى ، وتفرد ابن إدريس برد وصية من لم يبلغ .
الينابيع الفقهية — صفحة 367
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦٧