تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
دخولها وجهان مبنيان على أن الملك يحصل للموصى له بوفاة الموصي متزلزلا فإن قبله استقر عليه وإن رده انتقل إلى الوارث ، كما أن التركة تنتقل بالوفاة إلى الورثة ، أو بالوفاة والقبول ، أو يكون القبول كاشفا . فعلى الأول وهو ظاهر فتوى الشيخ وابن الجنيد وتصريح التذكرة تدخل في ملك الميت ، ويلزمه أحكامه من قضاء ديونه ووصاياه والعتق عليه لو كان ممن ينعتق عليه والإرث أيضا ، والشيخ منع من الإرث وإلا لا اعتبر قبوله فيدور ، وأجيب بأن المعتبر قبول الوارث في الحال . وكذا على الثالث وعلى الثاني لا يدخل . تنبيه : قال المعظم : لو لم يخلف الموصى له وارثا رجعت الوصية إلى ورثة الموصي ، وقال ابن إدريس : للإمام ، لأنه وارث عند عدم الوارث . درس [ 1 ] : تجب الوصية على كل من عليه حق يجب إخراجه بعد موته سواء كان لله أو للآدمي ، ويتضيق عند أمارة الموت . وتستحب الوصية بالشهادتين والإقرار بالنبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليه السلام ، وصدق النبي صلى الله عليه وآله في جميع ما جاء به ، وملازمة التقوى لله في طاعة أمره واجتناب نهيه ، ومن كان وصى نفسه فهو أولى من إسنادها إلى غيره كما قاله أمير المؤمنين عليه السلام . ويعتبر في الموصي شروط ثلاثة . أولها : التمييز ، فلا تنفذ وصية المجنون والسكران ولا غير المميز ، وفي المميز أقوال أشهرها صحة وصيته بالمعروف والبر إذا بلغ عشرا للأخبار الصحيحة ، وقال الحلبي : تمضي لدون العشر في البر ، وقال ابن الجنيد : لثمان في الذكر وسبع في الأنثى ، وتفرد ابن إدريس برد وصية من لم يبلغ .