تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥

كتاب الوصية

وهي فعلية من وصى يصي إذا وصل الشئ بغيره ، لأن الموصي يصل تصرفه بعد الموت بما قبله ، ويقال : وصي للموصي والموصى له . وفي الشرع هي تمليك العين أو المنفعة بعد الوفاة ، أو جعلها في جهة مباحة . ولا بد فيها من الإيجاب مثل " أعطوه داري أو سكناها أو أعتقوا فلانا أو حجوا عني أو تصدقوا أو ابنوا مسجدا أو له كذا بعد وفاتي أو أوصيت له أو جعلت له " ولو قال : هو له من مالي بعد وفاتي فكذلك . ولو قال : هو له من مالي ، ولم يعلم منه إرادة ما بعد الوفاة فهو إقرار فاسد ، إلا أن يتبعه بقوله بسبب صحيح أو حق واجب وشبهه ، ولو قال : هو له ، واقتصر وعلم إرادة ما بعد الوفاة كان وصية وإلا فهو إقرار لازم ، ولو قال : عينت له كذا بعد وفاتي أو عزلت له أو أرصدت له ، فهو كناية تفتقر إلى القرينة ، ومع عدمها لا شئ للموصى له . وتقع الوصية بغير العربية وإن قدر عليها كسائر العقود الجائزة ، ووصية الأخرس ومن عجز عن النطق بالإشارة المقطوع بها ، أو الكتابة كذلك ، ولو كتب القادر على النطق أو أشار لم يجب العمل بها ولو شوهد كاتبا أو علم خطه . وفي النهاية إذا عمل الورثة ببعضها لزمهم العمل بجميعها ، لمكاتبة الهمداني