كتاب الوصية
وهي فعلية من وصى يصي إذا وصل الشئ بغيره ، لأن الموصي يصل تصرفه
بعد الموت بما قبله ، ويقال : وصي للموصي والموصى له .
وفي الشرع هي تمليك العين أو المنفعة بعد الوفاة ، أو جعلها في جهة
مباحة .
ولا بد فيها من الإيجاب مثل " أعطوه داري أو سكناها أو أعتقوا فلانا أو
حجوا عني أو تصدقوا أو ابنوا مسجدا أو له كذا بعد وفاتي أو أوصيت له أو جعلت
له " ولو قال : هو له من مالي بعد وفاتي فكذلك .
ولو قال : هو له من مالي ، ولم يعلم منه إرادة ما بعد الوفاة فهو إقرار فاسد ، إلا
أن يتبعه بقوله بسبب صحيح أو حق واجب وشبهه ، ولو قال : هو له ، واقتصر
وعلم إرادة ما بعد الوفاة كان وصية وإلا فهو إقرار لازم ، ولو قال : عينت له كذا
بعد وفاتي أو عزلت له أو أرصدت له ، فهو كناية تفتقر إلى القرينة ، ومع عدمها
لا شئ للموصى له .
وتقع الوصية بغير العربية وإن قدر عليها كسائر العقود الجائزة ، ووصية
الأخرس ومن عجز عن النطق بالإشارة المقطوع بها ، أو الكتابة كذلك ، ولو
كتب القادر على النطق أو أشار لم يجب العمل بها ولو شوهد كاتبا أو علم خطه .
وفي النهاية إذا عمل الورثة ببعضها لزمهم العمل بجميعها ، لمكاتبة الهمداني