فروع :
لو أوصى إلى زيد ثم أوصى إلى عمرو أشركا ولا انفراد ولا يعزل الأول
بالوصية إلى الثاني .
فلو قبل أحدهما دون الآخر قيل : يتصرف وحده ، بخلاف ما إذا أوصى
إليهما معا فإنه ينعزل القابل برد صاحبه ، وفي الفرق نظر لأن الضم قد حصل في
الموضعين فإن كان شرط ثبت فيهما وإلا انتفى فيهما .
نعم لو أوصى إلى زيد ثم قال : ضممت إليه عمروا فقبل عمرو خاصة ، لم
يكن له الانفراد لأنه جعله مضموما ، وهل ينعزل أو يضم الحاكم إليه ؟ فيه نظر ،
وجزم الفاضل بالثاني ، وليس للصغير المنضم ما أنفذه البالغ بعد كماله إذا كان
موافقا للشرع ، ولو مات الصبي أو بلغ غير أهل للوصية ففي انفراد الآخر نظر ، من
ثبوت ولايته وعدم حصول ما يزيلها ومن دلالة لفظ الموصي على الضم في وقت
إمكانه عادة ، وجزم جماعة بالأول .
درس [ 1 ] :
لا يجب على الوصي القبول بل له الرد في حياة الموصي ، وينعزل إن بلغه
الرد ، وإن لم يبلغه أو لم يعلم بالوصية حتى مات فالمشهور التزامه إلا مع العجز ،
لرواية منصور بن حازم ومحمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام ، وفي المختلف
يجوز الرد إذا لم يعلم بالوصية حتى مات للجرح والضرر ، ولم نعلم له موافقا
عليه .
وقال الصدوق : إذا أوصى إلى ولده وجب عليه القبول ، وكذا إلى أجنبي إذا
لم يجد غيره ، وهما مرويان قويان ، ويجوز القبول متأخرا عن الإيجاب .
وصيغة الوصية " أوصيت إليك أو فوضت إليك ، أو جعلتك وصيا ، أو
أقمتك مقامي في أمر أولادي أو حفظ أموالي ، أو كذا " ولو قال : أنت وصيي ،
واقتصر ، فإن كان هناك قرينة حال حمل عليه وإلا أمكن البطلان ، ويحتمل
الينابيع الفقهية — صفحة 362
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦٢