تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
فروع : لو أوصى إلى زيد ثم أوصى إلى عمرو أشركا ولا انفراد ولا يعزل الأول بالوصية إلى الثاني . فلو قبل أحدهما دون الآخر قيل : يتصرف وحده ، بخلاف ما إذا أوصى إليهما معا فإنه ينعزل القابل برد صاحبه ، وفي الفرق نظر لأن الضم قد حصل في الموضعين فإن كان شرط ثبت فيهما وإلا انتفى فيهما . نعم لو أوصى إلى زيد ثم قال : ضممت إليه عمروا فقبل عمرو خاصة ، لم يكن له الانفراد لأنه جعله مضموما ، وهل ينعزل أو يضم الحاكم إليه ؟ فيه نظر ، وجزم الفاضل بالثاني ، وليس للصغير المنضم ما أنفذه البالغ بعد كماله إذا كان موافقا للشرع ، ولو مات الصبي أو بلغ غير أهل للوصية ففي انفراد الآخر نظر ، من ثبوت ولايته وعدم حصول ما يزيلها ومن دلالة لفظ الموصي على الضم في وقت إمكانه عادة ، وجزم جماعة بالأول . درس [ 1 ] : لا يجب على الوصي القبول بل له الرد في حياة الموصي ، وينعزل إن بلغه الرد ، وإن لم يبلغه أو لم يعلم بالوصية حتى مات فالمشهور التزامه إلا مع العجز ، لرواية منصور بن حازم ومحمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام ، وفي المختلف يجوز الرد إذا لم يعلم بالوصية حتى مات للجرح والضرر ، ولم نعلم له موافقا عليه . وقال الصدوق : إذا أوصى إلى ولده وجب عليه القبول ، وكذا إلى أجنبي إذا لم يجد غيره ، وهما مرويان قويان ، ويجوز القبول متأخرا عن الإيجاب . وصيغة الوصية " أوصيت إليك أو فوضت إليك ، أو جعلتك وصيا ، أو أقمتك مقامي في أمر أولادي أو حفظ أموالي ، أو كذا " ولو قال : أنت وصيي ، واقتصر ، فإن كان هناك قرينة حال حمل عليه وإلا أمكن البطلان ، ويحتمل