التصرف فيما لا بد منه كحفظ المال ومؤنة اليتيم .
ولو قبل الوصي فعلا جاز ، كما لو باع العين الموصى ببيعها ، وعلى ما قلناه
من اللزوم بالموت وعدم الرد فلا عبرة بقبول الوصي وعدمه ، بل العبرة بعدم الرد
الذي يبلغ الموصي ، فإن حصل وإلا التزم .
والوصي أمين لا يضمن إلا مع التعدي أو التفريط ، وله أن يوكل فيما جرت
العادة بالتوكيل فيه ، وفي غيره على الأقوى .
واستيفاء دينه مما في يده من غير مراجعة الحاكم سواء أمكنه إثباته عند
الحاكم أم لا على الأقوى ، وفي النهاية : لا يجوز أن يأخذ من تحت يده إلا ما يقوم
له به البينة ، وابن إدريس ظاهره جواز ذلك مع فقد البينة .
وكذا يقضي دين غيره مع علمه بعد إحلافه ، وقيل : لا بد من الثبوت عند
الحاكم وحكمه وهو قوي ، ومنع ابن إدريس من شرائه لنفسه لامتناع كونه
موجبا قابلا ، وجوزه الشيخ للأصل ومكاتبة الهمداني .
وكذا له البيع على الطفل من ماله ، وهل له الولاية على تزويج الطفل أو
الطفلة ؟ المروي الجواز ، وحمله بعضهم على الإذن له في التزويج ، ومنع بعضهم
منه على الإطلاق ، وبه فحوى رواية وله تزويج من بلغ فاسد العقل مع المصلحة .
وروى محمد بن مسلم جواز تفويض المضاربة إلى الوصي على نصف
الربح مع صغر الأولاد ، وبها قال الجماعة .
وقال ابن إدريس : الوصية إنما تنفذ في ثلث المال قبل موته ، والربح تجدد
بعد موته فلا تنفذ فيه الوصية .
ويجوز أن يوصي إليه بجعل إذا لم يزد عن أجرة المثل وإن زاد اشترط
الخروج من الثلث في الزائد أو إجازة الورثة ، ولو لم يجعل له فله أجرة المثل عن
عمله ، وفي النهاية والسرائر : له قدر كفايته ، وفي التبيان والمبسوط : له أقل
الأمرين ، هذا مع الحاجة .
ومع الغنى يستعفف وجوبا عند ابن إدريس للآية ، واستحبابا عند الشيخ
الينابيع الفقهية — صفحة 363
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦٣