تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
حالة من ذلك بطلت ، وقيل : يكفي حين الوصية ، وقيل : حين الوفاة . ولا يشترط الذكورة في الوصي ولا البصر ، بل تصح الوصية إلى المرأة ، ونقل فيه الشيخ إجماعنا ، ورواية السكوني عن علي عليه السلام بالمنع من الوصية إليها محمولة على التقية أو الكراهة . وتصح إلى المكفوف ، ولا اتحاد الوصي ، فتجوز الوصية إلى اثنين فصاعدا ، وينصرف الإطلاق إلى الاجتماع ، فليس لأحدهما التفرد ولو تشاحا أجبرهما الحاكم على الاجتماع ، ولو تصرف أحدهما مع التشاح نفذ فيما تمس الضرورة إليه كمؤونة اليتيم وعلف دوابه ، ولو نهاهما عن الانفراد فكذلك ، ويحتمل هنا أن لا يمضي ذلك الضروري بل يرفع الأمر إلى الحاكم . ولو تعذر اجتماعهما جاز للحاكم عزلهما ونصب غيرهما ، وله عزل أحدهما والضم إليه وليس له جعله منفردا ، وقال الحلبي : له جعله منفردا إذا كان أعلم وأقوى فيتبعه الباقون من الأوصياء . ولا يملكان قسمة المال ولا قسمة الأطفال ، ولو عجز أحدهما أو فسق أو جن فالأقرب وجوب ضم آخر إلى الباقي ، ولا يشترط مع عزلهما تعدد منصوب الحاكم ، بل لو نصب واحدا جاز إذا كان فيه كفاية ، ولو سوع لهما التصرف على الانفراد جاز اقتسام المال والأطفال . ولو تغير أحدهما استقل الآخر ، ويجوز أن يوزع ولايتهما على المال والأطفال فلا يشارك كل منهما صاحبه ، وجوز الشيخ في النهاية انفرادهما إذا لم يكن شرط عليهما الاجتماع ، وتبعه ابن البراج لرواية يزيد عن الصادق عليه السلام وهي غير صريحة . ويجوز جعل وصيين على الترتيب مثل " أوصيت إلى زيد فإن مات فإلى عمرو ، أو إن بلغ ولدي رشيدا فإليه " .
الينابيع الفقهية — صفحة 361 | علي أصغر مرواريد