حالة من ذلك بطلت ، وقيل : يكفي حين الوصية ، وقيل : حين الوفاة .
ولا يشترط الذكورة في الوصي ولا البصر ، بل تصح الوصية إلى المرأة ،
ونقل فيه الشيخ إجماعنا ، ورواية السكوني عن علي عليه السلام بالمنع من
الوصية إليها محمولة على التقية أو الكراهة .
وتصح إلى المكفوف ، ولا اتحاد الوصي ، فتجوز الوصية إلى اثنين فصاعدا ،
وينصرف الإطلاق إلى الاجتماع ، فليس لأحدهما التفرد ولو تشاحا أجبرهما
الحاكم على الاجتماع ، ولو تصرف أحدهما مع التشاح نفذ فيما تمس الضرورة
إليه كمؤونة اليتيم وعلف دوابه ، ولو نهاهما عن الانفراد فكذلك ، ويحتمل هنا أن
لا يمضي ذلك الضروري بل يرفع الأمر إلى الحاكم .
ولو تعذر اجتماعهما جاز للحاكم عزلهما ونصب غيرهما ، وله عزل أحدهما
والضم إليه وليس له جعله منفردا ، وقال الحلبي : له جعله منفردا إذا كان أعلم
وأقوى فيتبعه الباقون من الأوصياء .
ولا يملكان قسمة المال ولا قسمة الأطفال ، ولو عجز أحدهما أو فسق أو جن
فالأقرب وجوب ضم آخر إلى الباقي ، ولا يشترط مع عزلهما تعدد منصوب
الحاكم ، بل لو نصب واحدا جاز إذا كان فيه كفاية ، ولو سوع لهما التصرف
على الانفراد جاز اقتسام المال والأطفال .
ولو تغير أحدهما استقل الآخر ، ويجوز أن يوزع ولايتهما على المال
والأطفال فلا يشارك كل منهما صاحبه ، وجوز الشيخ في النهاية انفرادهما إذا لم
يكن شرط عليهما الاجتماع ، وتبعه ابن البراج لرواية يزيد عن الصادق عليه السلام
وهي غير صريحة .
ويجوز جعل وصيين على الترتيب مثل " أوصيت إلى زيد فإن مات فإلى
عمرو ، أو إن بلغ ولدي رشيدا فإليه " .
الينابيع الفقهية — صفحة 361
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦١