تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
غيره ، كالخمس . ورابعها : العدالة ، والمشهور اعتبارها ، فتبطل الوصية إلى الفاسق لأنه لا يركن إليه لظلمه ، ولو كان عدلا ففسق بعد موت الموصي بطلت خلافا لابن إدريس ولا تعود بعودها . وخامسها : إذن المولى ، فلو أوصى إلى عبد الغير أو مكاتبه أو مدبره أو أم ولده ، ولو أوصى إلى عبد نفسه أو مدبره أو مكاتبه أو أم ولده لم يصح عند الشيخ ، وجوز المفيد وسلار الوصية إلى المدبر والمكاتب مطلقا . وسادسها : انتفاء من هو أولى من الوصي ، كما لو أوصى بالولاية على أطفاله وله أب أو جد فإنها لاغية ، ويحتمل صحتها من ثلث ماله لأنه يملك إخراجه بالكلية فتملك الولاية عليه أولى . ولو أوصى بإخراج حقوق أو استيفائها كان جائزا ، ويشكل بأن الاستيفاء ولاية على مال الطفل فلا يملكها الأجنبي ، نعم لو عين المستوفي لتلك الحقوق جاز . ولا ولاية للأم على الأطفال ، فلو نصبت عليهم وصيا لغا ، ولو أوصت لهم بمال ونصبت عليهم قيما لهم صح في المال خاصة ، وقال ابن الجنيد : للأم الرشيدة الولاية بعد الأب وهو شاذ . وسابعها : كفاية الوصي ، فلو أوصى إلى هرم يعجز عن التصرف أو إلى مريض مدنف أو إلى سفيه ففي بطلانها من رأس أو صحتها ويضم الحاكم إليه مقويا نظر ، ينشأ من وجوب العمل بقوله ما أمكن ومن عدم الفائدة المقصودة بالوصية . ولو عجز في الأثناء ضم الحاكم إليه قطعا ولا ينعزل ، ولو سلبه السفه العدالة بطلت الوصية إليه على القول باشتراطها ، ولو ضم إلى أحد هؤلاء كافيا وشرط الاجتماع فالصحة قوية . ثم هذه الشروط معتبرة منذ الوصية إلى حين الموت فلو اختل أحدها في