غيره ، كالخمس .
ورابعها : العدالة ، والمشهور اعتبارها ، فتبطل الوصية إلى الفاسق لأنه
لا يركن إليه لظلمه ، ولو كان عدلا ففسق بعد موت الموصي بطلت خلافا لابن
إدريس ولا تعود بعودها .
وخامسها : إذن المولى ، فلو أوصى إلى عبد الغير أو مكاتبه أو مدبره أو أم
ولده ، ولو أوصى إلى عبد نفسه أو مدبره أو مكاتبه أو أم ولده لم يصح عند
الشيخ ، وجوز المفيد وسلار الوصية إلى المدبر والمكاتب مطلقا .
وسادسها : انتفاء من هو أولى من الوصي ، كما لو أوصى بالولاية على أطفاله
وله أب أو جد فإنها لاغية ، ويحتمل صحتها من ثلث ماله لأنه يملك إخراجه
بالكلية فتملك الولاية عليه أولى .
ولو أوصى بإخراج حقوق أو استيفائها كان جائزا ، ويشكل بأن الاستيفاء
ولاية على مال الطفل فلا يملكها الأجنبي ، نعم لو عين المستوفي لتلك الحقوق
جاز .
ولا ولاية للأم على الأطفال ، فلو نصبت عليهم وصيا لغا ، ولو أوصت لهم
بمال ونصبت عليهم قيما لهم صح في المال خاصة ، وقال ابن الجنيد : للأم
الرشيدة الولاية بعد الأب وهو شاذ .
وسابعها : كفاية الوصي ، فلو أوصى إلى هرم يعجز عن التصرف أو إلى
مريض مدنف أو إلى سفيه ففي بطلانها من رأس أو صحتها ويضم الحاكم إليه
مقويا نظر ، ينشأ من وجوب العمل بقوله ما أمكن ومن عدم الفائدة المقصودة
بالوصية .
ولو عجز في الأثناء ضم الحاكم إليه قطعا ولا ينعزل ، ولو سلبه السفه العدالة
بطلت الوصية إليه على القول باشتراطها ، ولو ضم إلى أحد هؤلاء كافيا وشرط
الاجتماع فالصحة قوية .
ثم هذه الشروط معتبرة منذ الوصية إلى حين الموت فلو اختل أحدها في
الينابيع الفقهية — صفحة 360
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦٠