تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩

الدروس الشرعية كتاب الوصايا

بكسر الواو وفتحها ، وهي الولاية على إخراج حق أو استيفائه ، أو على طفل أو مجنون يملك الموصي الولاية عليه بالأصالة كالأب والجد له ، أو بالعرض كالوصي عن أحدهما المأذون له في الإيصاء ، ولو نهي لم يوص ، ومع الإطلاق اختلف فيه الشيخان ، فجوز الإيصاء الشيخ ومنعه المفيد وفي مكاتبة الصفار للعسكري عليه السلام دلالة على الجواز . وللوصي شروط : أحدها : العقل ، فلا تصح الوصية إلى المجنون ولو طرأ الجنون على الوصي بطلت وصيته ، وفي عودها بعود العقل عندي تردد ، وجزم الفاضل بأنها لا تعود ، ولو كان الجنون يعتوره أدوارا فالأقرب الصحة ، وتحمل على أوقات الإفاقة ، والفرق بينه وبين الأول انصراف الوصية من ابتدائها إلى أوقات الإفاقة ، وانصرافها هناك إلى دوام عقله الذي لم يدم ، ولو قلنا بعود ولاية الأول فلا إشكال . وثانيها : البلوغ إن كان منفردا ، فلا تصح الوصية إلى الصبي حتى ينضم إلى الكامل وينفذ تصرف الكامل حتى يبلغ الصبي فيشتركان . وثالثها : الإسلام ، إذا كان الموصي مسلما أو كان كافرا والوصية على أطفال المسلمين ، ولو أوصى إلى الكافر مثله على ما لا يتعلق بالمسلم صح ، ولو أوصى الكافر إلى المسلم صح وتصرف فيما يجوز للمسلم التصرف فيه من تركته دون
الينابيع الفقهية — صفحة 359 | علي أصغر مرواريد