الدروس الشرعية كتاب الوصايا
بكسر الواو وفتحها ، وهي الولاية على إخراج حق أو استيفائه ، أو على طفل
أو مجنون يملك الموصي الولاية عليه بالأصالة كالأب والجد له ، أو بالعرض
كالوصي عن أحدهما المأذون له في الإيصاء ، ولو نهي لم يوص ، ومع الإطلاق
اختلف فيه الشيخان ، فجوز الإيصاء الشيخ ومنعه المفيد وفي مكاتبة الصفار
للعسكري عليه السلام دلالة على الجواز .
وللوصي شروط :
أحدها : العقل ، فلا تصح الوصية إلى المجنون ولو طرأ الجنون على الوصي
بطلت وصيته ، وفي عودها بعود العقل عندي تردد ، وجزم الفاضل بأنها لا تعود ،
ولو كان الجنون يعتوره أدوارا فالأقرب الصحة ، وتحمل على أوقات الإفاقة ،
والفرق بينه وبين الأول انصراف الوصية من ابتدائها إلى أوقات الإفاقة ، وانصرافها
هناك إلى دوام عقله الذي لم يدم ، ولو قلنا بعود ولاية الأول فلا إشكال .
وثانيها : البلوغ إن كان منفردا ، فلا تصح الوصية إلى الصبي حتى ينضم إلى
الكامل وينفذ تصرف الكامل حتى يبلغ الصبي فيشتركان .
وثالثها : الإسلام ، إذا كان الموصي مسلما أو كان كافرا والوصية على أطفال
المسلمين ، ولو أوصى إلى الكافر مثله على ما لا يتعلق بالمسلم صح ، ولو أوصى
الكافر إلى المسلم صح وتصرف فيما يجوز للمسلم التصرف فيه من تركته دون