تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
إذا دبر عبدين في مرضه ثم مات نظرت : فإن خرجا من الثلث عتقا ، فإن استحق أحدهما بطل العتق في من استحق ويصح في الثاني ، وإن لم يخرجا من الثلث لكن خرج أحدهما من الثلث فإنه يقرع بينهما ، فمن خرج اسمه عتق ، فإن استحق هذا الذي خرجت عليه القرعة ينعتق الثاني ويسلم إلى مستحقه ، ويعتق الثاني لأنا إنما منعنا لأجل المزاحمة ، فإذا زالت المزاحمة واتسع المال عتق . المسألة بحالها فقال لعبده : إن مت فأنت حر ، وقال لعبد آخر : إن مت فأنت حر من فاضل ثلثي ، فإن خرجا من الثلث عتقا جميعا ، وإن لم يخرجا من الثلث قدم الأول ويعتق ، فإن خرج الأول مستحقا بطل عتقه ، ولم يعتق الثاني . ويفارق المسألة الأولى لأن هناك منعنا لأجل المزاحمة ، وليس كذلك هاهنا لأنه علق عتقه بفاضل ثلثه ، ولم يفضل هاهنا شئ . وإذا أوصى لرجل بعبد بعينه ولآخر بمائة دينار ، فإن خرجا من الثلث استحق كل واحد منهما ما أوصي له به ، وإن لم يخرجا من الثلث يقسط عليهما ، فإن رد صاحب العبد الوصية فإن صاحب المائة يستحق جميع المائة التي أوصي له بها ، فأما إن أوصى لرجل بعبد ولآخر بفاضل ثلثه ، فإن خرجا من الثلث استحق كل واحد منهما ، وإن لم يخرج من الثلث ورد صاحب العبد وصيته فإن الثاني لا يستحق إلا قدر الفاضل ، ولا يستحق الثلث . من دبر عبدا له ومات وخرج من الثلث عتق ، فإن استحق نصف العبد فإنه لا يقوم عليه النصف الذي خرج مستحقا لأنه لا يملكه لأن بالموت يزول ملكه إلا ما استثناه وهذا ما استثنى شيئا . فأما إن أعتق عبدا في مرضه وخرج من الثلث ثم استحق نصفه ، فإن هاهنا يقوم عليه ، لأنه ملكه حين حصول العتق ، وهكذا إن باع نصفه في مرضه أو وهب له عبده فإنه لا يقوم النصف الآخر .