تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
خرج من الثلث أو لم يخرج . فإن خرج من ثلثه مثل أن يكون له مائة دينار أخرى ، فالورثة يأخذون المائة وثمن العبد مائة ، فيلزم البيع لأنه خرج من الثلث . وإن لم يخرج من الثلث مثل أن يكون لا مال له غيره ، فإنه يلزم البيع في نصف العبد ما هو في مقابلة ثمن مثله وفي ثلثه بالمحاباة ، لزم في الجملة البيع في خمسة أسداس العبد ولم يلزم في السدس العبد ، والورثة بالخيار إن شاءوا أجازوا السدس ، فإن أجازوه لزم البيع في الكل وإن لم يجيزوه يقال للمشتري : قد تبعضت عليك صفقتك ولك الخيار إما أن تختار ما لزم في العبد وهو خمسة أسداس ، وإما أن تفسخ ، فإن اختار المقام يكون العبد بينهم للمشتري خمسة أسداس وللورثة سدسه ، وإن اختار الفسخ فإنه يسترجع المائة الذي دفعه ، ويحصل العبد للورثة . فإن قال المشتري : أعطوني ثلث العبد الذي حاباه لأنه قد أوصي لي به ، لم يكن له ذلك ، ويقال له : كان المحاباة في ضمن البيع ، فإذا لم يسلم البيع لم تصح المحاباة ، وهذا مثل أن يقول : أعطوا فلانا مائة ليحج عني ، وكان أجرة مثله خمسين ، فإن حج هذا المنصوص عليه فإنه يستحق المائة ، وإن لم يحج وقال : لا أحج لكن أعطوني ما زاد على أجرة المثل لأنه قد أوصي لي ، فإنه لا يدفع إليه كذلك هاهنا . فإن قال المشتري : أنا أدفع قيمة السدس حتى يحصل لي جميع العبد ، لم يلزم الورثة ذلك ، لأن حق الورثة في العبد لا في الثمن . وأما إن اشترى في مرضه عبدا قيمته مائة دينار بمائتي دينار ، فقد غبن هاهنا بمائة ، فإن برأ صح الشراء ولزم البيع ، وإن مات فالورثة بالخيار في الإجازة ، فإن أجازوا فذاك ، وإن لم يجيزوه يقال للبائع : قد تبعضت عليك صفقتك ، ولك الخيار إن شاء فسخ وإن شاء أمضى ، والحكم في هذه كالحكم في التي قبلها إذا حاباه .