تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
فإن اختلفا في المدة فقال الصبي : أنفقت خمس سنين لأن أبي مات مذ خمس سنين ، وقال الوصي : أنفقت عشر سنين ، فالقول قول الصبي لأن الأصل أن لا موت . وأما التزويج فليس الوصي أن يزوجه لأنه ليس من أهله ، وربما اتهم ، وكذلك ليس له أن يزوج الصغيرة التي يلي عليها ، لأن ولاية النكاح لا تستفاد بالوصية . إذا ثبت هذا فإن بلغ هذا الصغير نظرت : فإن بلغ رشيدا ، فإنه يدفع إليه ماله وبطل ولاية الوصي ، وإن بلغ غير رشيد نظرت : فإن كان مجنونا فالحكم فيه كالحكم في الصبي سواء ، وإن كان غير مجنون غير أنه كان سفيها سواء كان غيره رشيد في ماله أو غير رشيد في ديته فإنه لا ينفك الحجر عنه بالبلوغ بلا خلاف ، ويكون ولاية الوصي على ما كانت في جميع الأشياء ، ويجب عليه الزكاة ويخرج عنه الوصي . وإن جنى جناية فإن كانت الجناية على مال فإنه يخرج مما في يديه ، ويلزم في ماله ، وإن كان الجناية على النفس فإن كانت خطأ فالدية على عاقلته ، والكفارة في ماله ، وإن كانت عمدا فإنه يقاد به ، لأنه مكلف إلا أن يعفو على مال فإنه يجب في ماله . وأما التزويج فإن كان لا يحتاج إليه فإنه لا يزوجه ، وإن احتاج إليه من حيث أنه يتبع النساء فإنه يزوجه حتى لا يزني ويحد ، لأن التزويج أسهل من الحد عليه ، ولا يزوجه أكثر من واحدة ؟ لأن فيها كفاية ، وإن طلقها فالطلاق يقع ، فإن كان مطلقا فلا يزوجه ، لكن يسريه لأنه ليس فيه أكثر من أن يحبلها ، ولا يسريه أكثر من واحدة لأنه كفايته . وأما نفقته فإنه ينفق عليه بالمعروف ، فإن أنفق أكثر من ذلك كان ضامنا للزيادة ، وإن كان ممن يتلف الطعام الرطب ويرميه ويفسده ، فإنه يجلس ويطعمه . وأما الكسوة فإنه ينظر : فإن كان ممن لا يخرق إذا خلق وبلى فإنه يلبسه