تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
فلان ففلان ، على الترتيب . المسألة الثالثة : إذا قال : أوصيت إليك فمن أوصيت إليه فهو وصيي ، قال قوم : إنها تصح ، وقال آخرون : لا تصح ، وفيها خلاف ، والأقوى عندي أنها تصح وإنما لا يصح ما يقول أبو حنيفة من أن الوصي إذا أوصى في أمر أطفال نفسه لا يدخل في ذلك التصرف في أطفال الموصى إليه ، وعند أبي حنيفة تصح لأنها لا تتبعض إذا قال : أوصيت إليك ومتى أوصيت إلى فلان فهو وصيي ، كان صحيحة ، وفي الناس من قال : لا يصح . فصل : في ما يجوز للوصي أن يصنعه في أموال اليتامى : يجب على الوصي أن يخرج من مال اليتيم جميع ما يتعلق به ، فأما الفطرة فلا تجب عليه ، وقال قوم : تجب ، وعلى الأول إجماع الفرقة ، وكذلك لا زكاة في أموالهم الصامتة وإنما تجب في الغلات والمواشي ، وعلى الوصي إخراجها منها ، وقد مضت في الزكاة ، والخلاف فيها . وأما جنايته فإن جنى جناية نظرت ، فإن كانت الجناية على مال فإنه يلزمه في ماله ويخرج من ماله ، وإن كانت الجناية على النفس فلا يخلو أن تكون عمدا أو خطأ : فإن كانت خطأ فالدية تجب على عاقلته منجزا ويجب في ماله الكفارة ، وإن كان عمدا فعندنا أن عمد الصبي وخطؤه واحد ، فيلزم أيضا العاقلة ، وفيهم من قال : عمده عمد ، غيره أنه لا يوجب القود ، وإنما يجب به الدية مغلظة في ماله ، لأنه غير مكلف ، والكفارة أيضا في ماله . وأما النفقة فإنه ينفق عليه بالمعروف ، فإن أنفق عليه أكثر من المعروف ، فإن تلك الزيادة يضمن الوصي لأنها غير مأذون فيها ، فإن بلغ الصبي وادعى بأنه أنفق أكثر من المعروف نظرت : فإن كان ذلك القدر معروفا ويعلم أنه أنفق أكثر مما ينفق بالمعروف فإنه يضمن ، وإن كان معروفا ولم يعلم ذلك القدر أنه أنفق ، فالقول قول الوصي مع يمينه ، لأنه أمين .