الجديد ، وإن كان ممن يخرق السلب فإنه يلبسه إذا أخرج ويحف ، فإذا رجع إلى
البيت نزع عنه ، ويدع إليه إزارا يأتزر به .
إذا قال : أعطوا فلانا كذا وكذا ، فإن هذه وصية بشيئين ، كما قلناه في الإقرار
ويرجع إليه بما يفسره فبأي شئ فسره يلزمه ذلك ، وكذلك إذا قال : لفلان كذا
وكذا دينارا ، يلزمه ديناران ، وفيهم من قال : يلزمه دينار واحد وشئ واحد ، وهذا
فاسد لأنه لا يعطف الشئ على نفسه ، فإذا ثبت هذا في الإقرار فالوصية مثل ذلك ،
وقد قلنا في الإقرار : أن الإقرار بكذا وكذا دينارا أنه يكون أحد وعشرين دينارا
وفي الوصية مثل ذلك .
فإن قال : كذا وكذا دينارا من دنانيري ، نظرت : فإن كان له دنانير فإنه
يدفع إليه ما قلناه على الخلاف ، فإن لم يكن له دنانير فالوصية تبطل .
إذا قتلت أم الولد مولاها فإنها تنعتق عند المخالف من رأس المال ، وعندنا
من نصيب ولدها إذا كان ولدها باقيا ، وإن لم يكن ولدها باقيا تكون والباقي
الورثة .
والمدبر إذا قتل مولاه فمن قال : إن التدبير عتق بصفة ، قال : ينعتق ، ومن قال :
إن التدبير وصية ، - وهو مذهبنا - يبنيه على القاتل ، فمن قال : الوصية للقاتل
تصح ، قال : إنه يعتق ، ومن قال : لا تصح الوصية للقاتل ، فلا ينعتق هذا إذا
خرج من الثلث ، فأما إذا لم يخرج من الثلث فلا ينعتق بحال .
من له الدين إذا قتل من له عليه الدين والدين كان مؤجلا ، فيحل بموته لأن
الأجل كان حقا لمن عليه الدين ، فلما مات تعجل حقة لأنه يؤدي دينه ويبرئ
وحظه في تعجيل ما عليه لتبرئ ذمته .
الوصي هل تقبل شهادته للموصي ؟ نظرت : فإن كان وصيا في تفرقة شئ
بعينه ويكون ثلث المال موجودا في الحال فإنه تقبل شهادته له ، لأنه غير متهم ، ولا
يجر إلى نفسه .
وإن كان وصيا في تفرقة مشاع ، أو يكون وصيا في جميع مال اليتيم ،
الينابيع الفقهية — صفحة 353
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٣