تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
الجديد ، وإن كان ممن يخرق السلب فإنه يلبسه إذا أخرج ويحف ، فإذا رجع إلى البيت نزع عنه ، ويدع إليه إزارا يأتزر به . إذا قال : أعطوا فلانا كذا وكذا ، فإن هذه وصية بشيئين ، كما قلناه في الإقرار ويرجع إليه بما يفسره فبأي شئ فسره يلزمه ذلك ، وكذلك إذا قال : لفلان كذا وكذا دينارا ، يلزمه ديناران ، وفيهم من قال : يلزمه دينار واحد وشئ واحد ، وهذا فاسد لأنه لا يعطف الشئ على نفسه ، فإذا ثبت هذا في الإقرار فالوصية مثل ذلك ، وقد قلنا في الإقرار : أن الإقرار بكذا وكذا دينارا أنه يكون أحد وعشرين دينارا وفي الوصية مثل ذلك . فإن قال : كذا وكذا دينارا من دنانيري ، نظرت : فإن كان له دنانير فإنه يدفع إليه ما قلناه على الخلاف ، فإن لم يكن له دنانير فالوصية تبطل . إذا قتلت أم الولد مولاها فإنها تنعتق عند المخالف من رأس المال ، وعندنا من نصيب ولدها إذا كان ولدها باقيا ، وإن لم يكن ولدها باقيا تكون والباقي الورثة . والمدبر إذا قتل مولاه فمن قال : إن التدبير عتق بصفة ، قال : ينعتق ، ومن قال : إن التدبير وصية ، - وهو مذهبنا - يبنيه على القاتل ، فمن قال : الوصية للقاتل تصح ، قال : إنه يعتق ، ومن قال : لا تصح الوصية للقاتل ، فلا ينعتق هذا إذا خرج من الثلث ، فأما إذا لم يخرج من الثلث فلا ينعتق بحال . من له الدين إذا قتل من له عليه الدين والدين كان مؤجلا ، فيحل بموته لأن الأجل كان حقا لمن عليه الدين ، فلما مات تعجل حقة لأنه يؤدي دينه ويبرئ وحظه في تعجيل ما عليه لتبرئ ذمته . الوصي هل تقبل شهادته للموصي ؟ نظرت : فإن كان وصيا في تفرقة شئ بعينه ويكون ثلث المال موجودا في الحال فإنه تقبل شهادته له ، لأنه غير متهم ، ولا يجر إلى نفسه . وإن كان وصيا في تفرقة مشاع ، أو يكون وصيا في جميع مال اليتيم ،