تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
فأما إذا لم يخرجا من الثلث ففيه مسألتان : إحديهما : يقال : كم قيمة الثلث ؟ فقالوا : مائة وقيمة الحمل مائة وقيمة الأم خمسون ، فلما عتق نصف الحمل فقد خرج نصف الثلث ، بقي من الحمل نصفه وهو خمسون ، فيكون الخمسون بين الحمل وقيمة الأم أقرع بينهما ، فإن خرجت القرعة للحمل عتق الحمل كله ورقت الأم ، وإن خرجت القرعة على الأم لم يعتق كلها لكن يسوي بينهما وبين الحمل ، يكون ذلك الخمسون نصف يضاف إلى الحمل ، ويعتق من الأم نصفها خمسة وعشرون فكأنه عتق من الحمل ثلاثة أرباعه ومن الأم نصفها وهو خمسة وعشرون بالقيمة ، لأنه ينبغي أن كل جزء يعتق من الأم ينعتق من الحمل مثله ، وعندنا لا ينعتق إلا ما باشره بالعتق ، وما علقه بصفة باطل ويسري العتق إلى النصف الآخر . المسألة الثانية : كان قيمة الأم مائة والثلث مائة ، وقيمة الحمل مائة ، فأعتق نصف الحمل ، يعتق صفة بالمباشرة ، بقي من الحمل خمسون ، ثم يقرع بينهم ، فإن خرجت القرعة على الحمل عتق كله ورقت الأم وإن خرجت القرعة على الأم لم يعتق الكل لكن يسوى بينهما ذلك الخمسون ، ويعتق من الأم ثلثها ومن الحمل نصف الثلث صار يعتق من الحمل ثلثاه ، ومن الأم ثلثها ، وعندنا مثل الأولى سواء . إذا أوصى إلى غيره فهل للوصي أن يوصي إلى غيره أم لا ؟ قيل فيه ثلاث مسائل : أحدها : إذا أطلق فقال : أوصيت إليك ، ولم يقل : فإذا مت أنت فوصي فلان ، ولا قال : فمن أوصيت إليه فهو وصيي ، فإن هذا له أن يوصي إلى غيره ، وفي أصحابنا من قال : ليس أن يوصي ، وفيه خلاف . المسألة الثانية : إذا قال : أوصيت إليك فإذا مت أنت فوصيي فلان ، فإن هذه وصية صحيحة ، لأنهما وصيتان رتبت إحداهما على الأخرى ، وليس فيه خلاف ، ودليله تولية النبي صلى الله عليه وآله من أنفذه إلى غزاة مؤتة لأنه قال : إن قتل
الينابيع الفقهية — صفحة 350 | علي أصغر مرواريد