عليه ، وكيف تقوم ؟ على القولين : أحدهما تقوم حبلى مع الولد ، والثاني تقوم هي
حبلى والولد إذا انفصل .
رجل له جارية حبلى بمملوك فأعتق حملها في مرضه المخوف ، ثم أعتقها
هي ، نظرت ، فإن خرجا من الثلث عتق الحمل لأنه يقدم في العتق الأسبق وتعتق
الأم بعده فيعتقان جميعا ، وإن لم يخرجا من الثلث ، فإن كان قيمة الولد قدر
الثلث ، يعتق الولد وترق الأم ، ولا يقرع بينهما ، لأن الولد أسبق ، ولو كان قيمة
الولد أكثر من الثلث فإنه يعتق منه بقدر الثلث ، ويرق الباقي ، وإن كان قيمته أقل
من الثلث فيعتق الولد ويعتق من الأم بقدر ما بقي من الثلث .
فإن أتت بولدين توأمين نظرت ، فإن خرجوا من الثلث عتقوا كلهم ، وإن
خرج الولدان عتقا وترق الأم ، وإن لم يخرجا من الثلث أقرع بينهما ، لأنها
شخصان وجمع عتقهما كالعبدين سواء .
المسألة بحالها فاتت بثلاثة أولاد ، فإن خرجوا من الثلث عتقوا كلهم الأم
والأولاد ، وإن خرجوا الأولاد من الثلث عتقوا ، ورقت الأم ، وإن خرج الولدان من
الثلث أقرع بينهم .
وكيف يقرع ؟ على وجهين : أحدهما أنه يكتب ثلاث رقاع ، رقعتين
بالحرية وواحدة بالرق ، فمن خرجت باسمه رقعة الحرية عتق ، والوجه الثاني أنه
يكتب رقعتان إحديهما بالحرية والثاني بالرق ، فمن خرج باسمه رقعة الرق رق
صاحبها ، ويعتق الآخران ، وإن خرجت رقعة الحرية يعتق هذا الذي خرجت له
ويكتب رقعتان أخريان بالحرية والرق فمن خرجت رقعته بالحرية عتق .
جارية له حبلى فقال : متى أعتقت نصف حملك فاتت حرة ، فإنه جعل عتق
نصف حملها صفة لعتقها ، ثم قال : نصف حملك حر نظرت ، فإن خرجا من
الثلث عتق نصف الحمل بالمباشرة وعتقت الأم بالصفة ، وعتق النصف الباقي من
الحمل بالسراية ، لأن الحمل إذا أعتق نصفه سرى إلى الباقي ، فقد حصل عتقهم في
حالة واحدة .
الينابيع الفقهية — صفحة 349
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٩