تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وإن لم يكن له أب ولا جد فلا يخلو حال الأولاد من أحد أمرين : إما أن يكونوا كبارا أو صغارا . فإن كانوا كبارا فلا يصح أن يوصي إلى من يلي عليهم أيضا ، إلا في قدر الثلث وقضاء الدين ، لأنه لا يلي على أولاده الكبار في حال حياته ، كذلك لا يملك أن يستنيب من ينوب عنه بالتولية عليهم ، إلا أن يكونوا بالخيار إن شاءوا أجازوا ليقضي الدين والثلث من غير تركته ، وإن شاءوا يدفعون من عند أنفسهم إلا أن يكون قد أوصى بشئ من ماله بعينه ، وعين عليها ، فحينئذ ليس لهم الخيار ، وفي هذه الفصول ليس له أو يوصي إلى من يلي عليهم ، إلا في قدر الثلث وقضاء الدين . وإن كان الأولاد صغارا فإنه يصح أن يوصي إلى من يلي عليهم ، لأنه يملك التولية في حال الحياة وكذلك له أن يستنيب من ينوب عنه بعد وفاته . وأما إن كان بعضهم كبارا وبعضهم صغارا فإنه يصح أن يوصى في حق الصغار ، ولا يصح في حق الكبار . وإذا أوصى إلى رجلين فلا يخلو حال الموصي من ثلاثة أحوال : أحدها أن يكون أوصى إليهما وإلى كل واحد منهما ، الثاني أوصى إليهما ونهى كل واحد منهما أن ينفرد بالتصرف ، الثالث إذا أطلق فقال : أوصيت إليكما . فإذا أوصى إليهما وإلى كل واحد منهما ، فإنه صحيح ، فإن اجتمعا على التصرف جاز ، وإن انفرد أحدهما بالتصرف جاز أيضا ، لأنه مأذون في ذلك ، كما لو وكل وكيلين على الاجتماع والانفراد . فإن تغير حال أحدهما نظرت ، فإن كان تغيره بمرض أو كبر فإن الحاكم يضيف إليه أمينا ليقوي يده ، ويكون الوصي كما كان ، ويكون هذا الأمين معينا معه يعاونه في تصرفه ، وإن كان تغير حاله بموت أو فسق أو جنون بطل تصرفه ، وليس للحاكم أن يقيم مقامه وصيا آخر لأنه إذا كان للموصي وصي فليس للحاكم أن ينصب وصيا آخر لأن الموصي قد رضي بتصرف واجتهاد الذي لم يتغير حاله .
الينابيع الفقهية — صفحة 345 | علي أصغر مرواريد